310

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إلا ما حرمه الشرع وإلا دخلنا في معنى قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا﴾ ١.
الثاني: أن السنة والإجماع دالان على ذلك فمن تتبع ما ورد عن النبي ﷺ من أنواع المبايعات والمؤاجرات علم أنهم لم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين ولم يزل الناس يتعاقدون في كثير من الأشياء بلا لفظ بل بالفعل الدال على المقصود ومن أمثلة ذلك الوقف فقد بنى رسول الله ﷺ مسجده ولم يقل وقفت هذا المسجد وكذلك فعل الصحابة، ومن بعدهم"٢.
ومما يدل على القاعدة - أيضا -:
حديث: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك إذن له" ٣.

١ يونس (٥٩) .
٢ انظر: القواعد النورانية ص١٣٢-١٣٥.
٣ أخرجه أبو داود، وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني بشاهده وهو حديث الآتي بعده. سنن أبي داود مع عون المعبود ١٤/٦٢-٦٣، (الأدب / الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه؟)، وانظر: صحيح سنن أبي داود ٣/٩٧٤-٩٧٥، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٣٦٩.

1 / 334