ويكرهون بعضه١.
وقد وجدت من كلام الإمام الشافعي ما يدل على أنه يرى جواز العمل بكل الوجوه دون كراهة، فقد قال - في شأن التشهد، وما ورد فيه من الروايات-: "ما في التشهد إلا تعظيم الله، وإني لأرجو أن يكون كل هذا فيه واسعا ...، ومثل هذا يمكن في صلاة الخوف فيكون إذا جاء بكمال الصلاة على أي الوجوه روي عن النبي ﷺ أجزأه ...، ولكن كيف صِرْتَ٢ إلى اختيار حديث ابن عباس عن النبي ﷺ في التشهد دون غيره قلتُ: لما رأيته واسعا، وسمعته عن ابن عباس صحيحا كان عندي أجمع وأكثر لفظا من غيره، فأخذته به غير معنّفٍ لمن أخذ بغيره مما ثبت عن رسول الله ﷺ"٣.
١ انظر: القواعد النورانية ص٤٢، ومجموع الفتاوى ٢/٧٠.
٢ هكذا لفظ الرسالة وكأنه سؤال مقدر من المخاطب بالكلام الأول.
٣ انظر: الرسالة ص٢٧٥-٢٧٦ (بشيء من الاختصار) .