دعا الحسن البصري _ رحمه الله _ حجاما بالدار يسوي شاربه، فأعطاه درهمين، فقيل له في ذلك، فقال: لا تدنقوا، فيدنق عليكم ".
قال الأصمعي: " كتب الحسن إلى الحسين _ عليهما السلام _ يعيب عليه إعطاء الشعراء، فكتب إليه: خير المال ما وقي به العرض ".
استعمل الوليد بن عبد الملك عثمان بن حيان المزني على غزاة البحر وأمره بالنفقة، فلما ولي أخوه سليمان بن عبد الملك عزله، وأغرمه من ذلك المال ألف ألف درهم، قال: فاجتمعت رجال من قيس لذلك الغرم، فقالوا: إلى أين تذهبون؟ وبمن تستعينون؟ ، قال: فقال لهم قائل: هل لكم في يزيد بن المهلب قال: ويزيد يومئذ على شرطة سليمان بن عبد الملك وما وراء بابه، قال: فخرجوا حتى دخلوا عليه، فتقدم عثمان بن حيان المزني صاحب الغرم فقال: زاد الله في توفيقك، وسرورك إن الوليد _ رضي الله عنه _ استعملني على غزاة البحر، وأمرني بالنفقة فأنفقت، وإن سليمان أمير المؤمنين _ مد الله في بقائه _ أغرمني من ذلك المال ألف ألف درهم، والله ما يسعها مالي، ولا يبلغها أملي، وقلت: يزيد بن المهلب سيد أهل " العراق " وصاحب المشرق، ووزير الخليفة، وأتيتك لتحمل عني من ذلك ما سهل عليك، وما يبقى والله علي ثقيل، قال: ثم سكت وتقدم
Page 171
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)