ولما ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدي قال لأحمد بن أبي خالد الكاتب: يا أحمد ما تقول في هذا الرجل؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن تقتله فقد وجدت مثلك قتل مثله، وإن تعف لم تجد مثلك عفا عن مثله، فقال المأمون: لا رأي لنا في الشركة، وأمر بإطلاقه وعفا عنه.
كان معاوية يقول: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وإن أنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه ".
قال عكرمة: إن الله تعالى قال ليوسف عليه السلام: " بعفو عن إخوتك، رفعت ذكرك في الذاكرين ".
وقال جعفر بن محمد: " لأن أندم على العفو أحب إلي من أن أندم على العقوبة ".
كتب الحجاج إلى عبد الملك: يا أمير المؤمنين، إنك أعز ما تكون أحوج ما
Page 140
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)