630

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَصُورَة الدَّعْوَى بِالْقَتْلِ خطأ وَوُجُوب دِيَة الْخَطَأ على الْعَاقِلَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان
وأحضر مَعَه فلَانا
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه عمد إِلَى وَلَده لصلبة فلَان العشاري الْعُمر مثلا وضربه بِحجر أَو عَصا ضَرْبَة
فَمَاتَ من ذَلِك
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ
فَأجَاب إِنَّنِي لم أتعمده بِالضَّرْبِ
وَإِنَّمَا كنت قَاصِدا الرَّمْي إِلَى شَجَرَة أَو غَيرهَا
فَوَقَعت الضَّرْبَة فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا
وَكَانَ ذَلِك خطأ مني
فَطلب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَنه لم يَقْصِدهُ بِالضَّرْبِ مُتَعَمدا قَتله
فبذل الْيَمين وَحلف بِاللَّه الْعَظِيم الْيَمين الشَّرْعِيَّة الجامعة لمعاني الْحلف شرعا أَنه لم يتَعَمَّد ضربه وَإِنَّمَا رمى بِالْحجرِ إِلَى غَيره
فَوَقَعت الضَّرْبَة فِيهِ
فَمَاتَ مِنْهُ
كل ذَلِك من غير قصد مِنْهُ وَلَا تعمد لقَتله
فَقَالَ الْحَاكِم للْمُدَّعِي أَلَك بَيِّنَة تشهد أَنه قَتله عمدا فَأجَاب بِأَنَّهُ لَا بَيِّنَة لَهُ
فَقَالَ لَهُ الْحَاكِم الْوَاجِب لَك على عَاقِلَته دِيَة مُخَفّفَة وَهِي مائَة من الْإِبِل مخمسة من خَمْسَة أَسْنَان عشرُون جَذَعَة وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن لبون وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض
أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم بِالتَّرَاضِي
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ ولي الْمَقْتُول الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِالدِّيَةِ على عَاقِلَته على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقد مقلده
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم لَهُ بِالدِّيَةِ الْمَذْكُورَة إبِلا أَخْمَاسًا أَو قيمتهَا بَالِغَة مَا بلغت حَال الْقَبْض عِنْد إعواز الْإِبِل مقسطة على عَاقِلَة الْقَاتِل الْمَذْكُور حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا
مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة
وَلما تَكَامل ذَلِك عِنْده سَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور ولي الْمَقْتُول أَن يَأْخُذ الدِّيَة مبلغ اثْنَا عشر ألف دِرْهَم
فَرضِي بذلك وقسطها على الْعَاقِلَة تقسيطا شَرْعِيًّا
وانفصلوا من مجْلِس الحكم الْمشَار إِلَيْهِ على ذَلِك
وَصُورَة دَعْوَى تَتَضَمَّن أَن مُسلما قتل ذِمِّيا
وَوُجُوب دِيَة الذِّمِّيّ عَلَيْهِ وَالْحكم لوَارث الْمَقْتُول بهَا على الْقَاتِل
فَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد حَنَفِيّ كَانَت الدِّيَة مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
وَعدل الْوَلِيّ عَن الْقصاص عِنْده إِلَى الدِّيَة
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد مالكي كَانَت الدِّيَة مثل نصف دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد الشَّافِعِي كَانَت مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد حنبلي كَانَت الدِّيَة فِي قتل الذِّمِّيّ الَّذِي لَهُ عهد مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَحده
وَأما فِي الْخَطَأ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا

2 / 233