627

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَصُورَة مَا إِذا أَبى الْوَلِيّ وَلم يرض إِلَّا بِالْقصاصِ حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين الشَّافِعِي أَو الْمَالِكِي فلَان وأحضر مَعَه فلَان
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه قتل وَلَده لصلبه فلَانا عمدا مَحْضا ظلما وعدوانا
وَأَنه ضربه بِسيف أَو بمحدد أَو بمثقل وَيذكر صفة المحدد أَو المثقل ضَرْبَة أَو ضربتين أَو أَكثر
فَمَاتَ مِنْهُ أَو فأزهق روحه وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فَأجَاب بالاعتراف أَو بالإنكار أَو قَالَ لم أفعل ذَلِك أَو يثبت مَا يَدعِيهِ أَو يثبت مَا ادّعى بِهِ فَذكر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَن لَهُ بَيِّنَة تشهد لَهُ بذلك
وَسَأَلَ الْإِذْن فِي إحضارها
فَأذن الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فِي ذَلِك
فأحضر كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان وَفُلَان وشهدوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فِي وَجه الْمُدعى عَلَيْهِ إِمَّا على إِقْرَاره بذلك أَو بِالْمُشَاهَدَةِ للْفِعْل وَأَنه عمد إِلَى فلَان ولد الْمُدَّعِي الْمَذْكُور لصلبه وضربه بالشَّيْء الْفُلَانِيّ إِمَّا المحدد أَو المثقل الَّذِي يقتل مثله غَالِبا ضَرْبَة أَو ضربتين أَو أَكثر فَمَاتَ
عرفهم الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ
وَقبل شَهَادَتهم بِمَا رأى مَعَه قبُولهَا أَو بعد التَّزْكِيَة الشَّرْعِيَّة وَثَبت ذَلِك عِنْده ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
وَلما تَكَامل ذَلِك عِنْده سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم لَهُ على الْقَاتِل بِالْقصاصِ عملا بمذهبه ومعتقده
فأعذر إِلَى الْقَاتِل
فَلم يَأْتِ بدافع شَرْعِي واعترف بِعَدَمِ الدَّافِع والمطعن لذَلِك ولشيء مِنْهُ الِاعْتِرَاف الشَّرْعِيّ
وَثَبت اعترافه بذلك لَدَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ
فَحِينَئِذٍ نظر الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ فِي ذَلِك وتدبره
وروى فِيهِ فكره وَنَظره واستخار الله كثيرا
واتخذه هاديا ونصيرا
وَأجَاب السَّائِل إِلَى سُؤَاله
وَحكم على الْقَاتِل الْمَذْكُور بِالْقصاصِ إِذْ لَا يجوز للْوَلِيّ الْعَفو عَن الْقصاص عِنْده حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا لموافقة ذَلِك مذْهبه ومعتقده مسؤولا فِي ذَلِك مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك على نَحْو مَا تقدم شَرحه
وللولي اسْتِيفَاء الْقصاص بِنَفسِهِ بِأَمْر السُّلْطَان أَو نَائِبه بِأَمْر السُّلْطَان
وَإِلَّا فَمَتَى وثب بِنَفسِهِ كَانَ ذَلِك افتئاتا على السُّلْطَان
وَالصُّورَة فِي قتل الْعمد عِنْد أبي حنيفَة بالمحدد وَحده
وَعند البَاقِينَ بالمحدد والمثقل
صُورَة شبه الْعمد وديته حضر إِلَى شُهُوده فِي يَوْم تَارِيخه فلَان وَفُلَان
وَأقر الْحَاضِر الأول أَنه ضرب ولد الْحَاضِر الثَّانِي لصلبه فلَان بِسَوْط أَو عصى حَتَّى مَاتَ من ذَلِك الضَّرْب أَو غرز

2 / 230