619

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِذا ضرب رجل رجلا فَذهب شعر لحيته فَلم ينْبت أَو ذهب شعر رَأسه أَو شعر حَاجِبه أَو أهداب عَيْنَيْهِ فَلم تعد
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي ذَلِك الدِّيَة
وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك فِيهِ حُكُومَة
وَأَجْمعُوا على أَن دِيَة الْمَرْأَة الْحرَّة الْمسلمَة فِي نَفسهَا على النّصْف من دِيَة الرجل الْحر الْمُسلم
ثمَّ اخْتلفُوا هَل تساويه فِي الْجراح أم لَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد لَا تساويه فِي شَيْء من الْجراح بل جراحها على النّصْف من جراحه فِي الْقَلِيل وَالْكثير
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه تساويه فِي الْجراح فِيمَا دون ثلث الدِّيَة
فَإِذا بلغت الثُّلُث كَانَت دِيَة جراحها على النّصْف من دِيَة الرجل
وَقَالَ أَحْمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهِي أظهر روايتيه واختارها الْخرقِيّ تساويه إِلَى ثلث الدِّيَة
فَإِذا زَادَت على الثُّلُث فَهِيَ على النّصْف
وَلَو وطىء زَوجته وَلَيْسَ مثلهَا يُوطأ فأفضاها
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد لَا ضَمَان عَلَيْهِ
وَقَالَ الشَّافِعِي عَلَيْهِ الدِّيَة
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
أشهرهما فِيهِ حُكُومَة
وَالْأُخْرَى دِيَة
وَاخْتلفُوا فِي دِيَة الْكِتَابِيّ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ
فَقَالَ أَبُو حنيفَة دِيَته كدية الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ من غير فرق
وَقَالَ أَحْمد إِن كَانَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَو الْيَهُودِيّ عهد وَقَتله مُسلم عمدا فديته كدية الْمُسلم
وَإِن قَتله خطأ فروايتان
إِحْدَاهمَا نصف دِيَة الْمُسلم
واختارها الْخرقِيّ
وَالثَّانِي دِيَة مُسلم
فصل والمجوسي دِيَته
عِنْد أبي حنيفَة كدية الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ من غير فرق
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ دِيَة الْمَجُوسِيّ فِي الْخَطَأ ثَمَانمِائَة دِرْهَم
وَفِي الْعمد ألف وسِتمِائَة
وَاخْتلفُوا فِي ديات الكتابيات والمجوسيات
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ دياتهن على النّصْف من ديات رِجَالهنَّ
لَا فرق بَين الْخَطَأ والعمد
وَقَالَ أَحْمد على النّصْف فِي الْخَطَأ وَفِي الْعمد كَالرّجلِ مِنْهُم سَوَاء
فصل وَإِذا جنى العَبْد جِنَايَة
فَتَارَة تكون خطأ
وَتارَة تكون عمدا
فَإِن كَانَت خطأ فقد اخْتلف الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى فِي ذَلِك
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي أظهر روايتيه الْمولى بِالْخِيَارِ بَين الْفِدَاء
وَبَين

2 / 222