583

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

لأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الذّكر وَالْأُنْثَى وَخِلَافًا لمَالِك فِي الذّكر
فَإِنَّهُ قَالَ لَا تسْقط نَفَقَة الْجَارِيَة عَن أَبِيهَا وَإِن تزوجت حَتَّى يدْخل بهَا الزَّوْج
وَيتَفَرَّع على ذَلِك صور
وَهِي فرض الصَّغِير إِذا كَانَت لَهُ قرَابَة مثل أم وجد
فالنفقة تفرض لَهُ على الْأُم وَالْجد أَثلَاثًا
وَإِن كَانَ شَيخا كَبِيرا وَله ابْن وَبنت
فالفرض لَهُ عَلَيْهِمَا أَثلَاثًا
وَأما إِذا كَانَ لَهُ بنت وَابْن ابْن
فَقَالَ أَبُو حنيفَة الْفَرْض على الْبِنْت وَحدهَا
وَقَالَ أَحْمد هُوَ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ
وَإِن كَانَ لَهُ أم وَبنت
فَقَالَا النَّفَقَة عَلَيْهِمَا أَربَاعًا الرّبع على الْأُم وَالْبَاقِي على الْبِنْت
خلافًا للشَّافِعِيّ فَإِن النَّفَقَة عِنْده على الذُّكُور خَاصَّة من الْأُصُول وَالْفُرُوع
وَعند مَالك أَن النَّفَقَة على أَوْلَاد الصلب الذّكر وَالْأُنْثَى مِنْهُم سَوَاء إِذا اسْتَويَا فِي الْيَسَار
فَإِن كَانَ أَحدهمَا واجدا وَالْآخر فَقِيرا
فالنفقة على الْوَاجِد
وَقد تقدم هَذَا التَّفْرِيق فِي مسَائِل الْخلاف من هَذَا الْبَاب مَبْسُوطا
فَإِذا أَرَادَ الْعَمَل فِي صُورَة من هَذِه الصُّور المتفرعة نسخ على المنوال السَّابِق
وأتى فِي كل صُورَة بصيغها الَّتِي تعْتَبر فِيهَا وتليق بهَا
صُورَة فرض على مُبَاشرَة نظر أَو تدريس أَو غير ذَلِك
فرض سيدنَا فلَان الدّين أَو هَذَا فرض فَرْضه سيدنَا فلَان الدّين أَو هَذَا مَا أشهد بِهِ على نَفسه الْكَرِيمَة سيدنَا فلَان الدّين أَنه فرض لفُلَان الدّين على مُبَاشرَة وَظِيفَة النّظر فِي الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة الْمَنْسُوب إيقافها إِلَى فلَان على مَذْهَب الإِمَام فلَان وقيامه بالوظيفة الْمَذْكُورَة أُسْوَة أَمْثَاله من النظار من عمل مصالحها وعمارتها وَعمارَة أوقافها وتنمية ريعها وَصَرفه فِي مصارفه الشَّرْعِيَّة على مستحقيه من مدرس ومعيدين وفقهاء وأرباب الْوَظَائِف بهَا أَوَان الْوُجُوب والاستحقاق وَاعْتِبَار أَحْوَال المرتبين بهَا والتزام كل وَاحِد مِنْهُم بِالْقيامِ بوظيفته وملازمتها وأدائها على الْوَجْه الْمُعْتَبر فِي مثلهَا بِنَفسِهِ أَو بنوابه الْعُدُول الثِّقَات الثّمن كَامِلا من ريع أوقافها أَو السُّدس أَو الرّبع أَو أقل أَو أَكثر فِي كل سنة من السنين بعد صرف مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْمدرسَة الْمَذْكُورَة فِي عمارتها وَعمارَة أوقافها
فرضا صَحِيحا شَرْعِيًّا
وَأذن لَهُ فِي تنَاول ذَلِك من ريع وقف الْمدرسَة الْمَذْكُورَة لنَفسِهِ على قِيَامه بالوظيفة الْمشَار إِلَيْهَا إِذْنا شَرْعِيًّا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة
وواجباته الْمُعْتَبرَة المرضية

2 / 186