549

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

والأقراء الْأَطْهَار عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ
وَعند أبي حنيفَة الْأَقْرَاء الْحيض
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَ زَوجهَا فِي طَرِيق الْحَج
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْزمهَا الْإِقَامَة على كل حَال إِن كَانَت فِي بلد أَو مَا يُقَارِبه
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد إِن خَافت فَوَات الْحَج بِالْإِقَامَةِ لقَضَاء الْعدة جَازَ لَهَا السّفر
وَاخْتلفُوا فِي زَوْجَة الْمَفْقُود
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد الرَّاجِح وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه لَا تحل للأزواج حَتَّى تمْضِي عَلَيْهَا مُدَّة لَا يعِيش فِي مثلهَا غَالِبا
وَحدهَا أَبُو حنيفَة بِمِائَة وَعشْرين سنة
وَحدهَا الشَّافِعِي وَأحمد بتسعين سنة
فعلى الْجَدِيد للزَّوْجَة طلب النَّفَقَة من مَال الزَّوْج أبدا
فَإِن تَعَذَّرَتْ كَانَ لَهَا الْفَسْخ لتعذر النَّفَقَة على أظهر قولي الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَاخْتَارَهُ جمَاعَة من متأخري أَصْحَابه وَهُوَ قوي فعله وَلم تنكره الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى تَتَرَبَّص أَربع سِنِين
وَهِي أَكثر مُدَّة الْحمل وَأَرْبَعَة أشهر وَعشرا مُدَّة الْوَفَاة
ثمَّ تحل للأزواج
وَاخْتلفُوا فِي صفة الْمَفْقُود
فَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد هُوَ الَّذِي اندرس أَثَره
وَانْقطع خَبره
وَغلب على الظَّن مَوته
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم لَا فرق بَين أَن يَنْقَطِع خَبره بِسَبَب ظَاهره الْهَلَاك أم لَا
وَقَالَ أَحْمد هُوَ الَّذِي يَنْقَطِع خَبره بِسَبَب ظَاهره الْهَلَاك كالمفقود بَين الصفين أَو يكون فِي مركب فتغرق الْمركب
فَيسلم قوم ويغرق قوم
أما إِذا سَافر بِتِجَارَة وَانْقطع خَبره وَلم يعلم أَحَي هُوَ أَو ميت فَلَا تتَزَوَّج زَوجته حَتَّى تتيقن مَوته أَو يَأْتِي عَلَيْهِ زمَان لَا يعِيش مثله فِيهِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الْمَفْقُود هُوَ من غَابَ وَلم يعلم خَبره
وَاخْتلفُوا فِيمَا لَو قدم زَوجهَا الأول وَقد تزوجت بعد التَّرَبُّص
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يبطل العقد
وَهِي للْأولِ فَإِن كَانَ الثَّانِي وَطئهَا فَعَلَيهِ مهر الْمثل
وَتعْتَد من الثَّانِي وَترد إِلَى الأول
وَقَالَ مَالك إِن دخل بهَا الثَّانِي صَارَت زَوجته
وَوَجَب عَلَيْهِ دفع الصَدَاق الَّذِي أصدقهَا الأول وَإِن لم يدْخل بهَا فَهِيَ للْأولِ
وَعند مَالك رِوَايَة أُخْرَى أَنَّهَا للْأولِ بِكُل حَال
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ أصَحهمَا

2 / 152