543

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الْعدَد
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي وجوب الْعدة قَوْله تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾
وَجُمْلَة ذَلِك أَن الزَّوْجَة يجب عَلَيْهَا الْعدة بِطَلَاق الزَّوْج أَو بوفاته
فَأَما عدَّة الطَّلَاق فَينْظر فِيهَا
فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا وَالْخلْوَة لم تجب الْعدة لقَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ الْأَحْزَاب ٩٤
وَإِن طَلقهَا بعد أَن دخل بهَا وَجَبت عَلَيْهَا الْعدة
لِأَن الله تَعَالَى لما لم يُوجب عَلَيْهَا الْعدة إِذا طلقت قبل الدُّخُول دلّ على أَنَّهَا تجب عَلَيْهَا الْعدة بعد الدُّخُول
لِأَن رَحمهَا قد صَار مَشْغُولًا بِمَاء الزَّوْج
فَوَجَبت عَلَيْهَا الْعدة لبراءته مِنْهُ
وَإِن طَلقهَا بعد الْخلْوَة وَقبل الدُّخُول
فقد نَص الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد على أَن الْخلْوَة لَا تَأْثِير لَهَا فِي اسْتِقْرَار الْمهْر وَلَا فِي إِيجَاب الْعدة وَلَا فِي قُوَّة قَول من يَدعِي الْإِصَابَة
وَسَيَأْتِي الْخلاف بَين الْعلمَاء ﵃ فِي ذَلِك
وعدة النِّسَاء قِسْمَانِ
أَحدهمَا يتَعَلَّق بفرقة تحصل بعد الدُّخُول كَمَا تقدم
فَإِذا وَجَبت الْعدة على الْمُطلقَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون حَامِلا أَو حَائِلا
فَإِن كَانَت حَامِلا لم تنقض عدتهَا إِلَّا بِوَضْع الْحمل حرَّة كَانَت أَو أمة
لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ الطَّلَاق ٤ وَلِأَن الْعدة ترَاد لبراءة الرَّحِم
وَبَرَاءَة الرَّحِم تحصل بِوَضْع الْحمل لقَوْله ﷺ فِي السبايا لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِل حَتَّى تحيض

2 / 146