532

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِذا عَاد وَوَجَبَت الْكَفَّارَة لم تسْقط بفرقة وَإِن جدد النِّكَاح فالتحريم مُسْتَمر حَتَّى يكفر
وَالْكَفَّارَة عتق رَقَبَة مُؤمنَة سليمَة أَو صَوْم شَهْرَيْن مُتَتَابعين أَو تمْلِيك سِتِّينَ مِسْكينا كل مِسْكين مد بِمد رَسُول الله ﷺ من جنس الْفطْرَة
وَالْأَظْهَر اعْتِبَار الْيَسَار بِوَقْت الْأَدَاء
فَإِن كَانَ مُوسِرًا ففرضه الْإِعْتَاق أَو مُعسرا فالصوم
فَإِن تكلّف الْإِعْتَاق باستقراض أَو غَيره أَجزَأَهُ على الصَّحِيح أوصام ثمَّ أيسر فِي أَثْنَائِهِ لم يلْزمه على الصَّحِيح وَبعد فَرَاغه لم يلْزمه قطعا
فَإِن أعتق كَانَ وَوَقع الصَّوْم تَطَوّعا
وَكَذَا لَو أطْعم الْبَعْض ثمَّ قدر على الصَّوْم لم يلْزمه
وَالْعَبْد يكفر فِي الظِّهَار بِالصَّوْمِ
وَلَيْسَ للسَّيِّد مَنعه إِلَّا فِي الْعتْق وَالْإِطْعَام
فَإِن عتق وأيسر قبل الْكَفَّارَة لزمَه الْإِعْتَاق فِي الْأَرْجَح
وَتجب النِّيَّة فِي الصَّوْم لكل يَوْم وَكَذَا نِيَّة التَّتَابُع فِي الْأَصَح
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن الْمُسلم إِذا قَالَ لزوجته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي أَنه مظَاهر مِنْهَا لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يقدم الْكَفَّارَة وَهِي عتق رَقَبَة إِن وجدهَا
فَإِن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين
فَإِن لم يسْتَطع فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا
وَاخْتلفُوا فِي ظِهَار الذِّمِّيّ
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك لَا يَصح
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد يَصح
وَلَا يَصح ظِهَار السَّيِّد من أمته إِلَّا عِنْد مَالك
وَاتَّفَقُوا على ظِهَار العَبْد وَأَنه يكفر بِالصَّوْمِ وبالإطعام عِنْد مَالك إِن ملكه السَّيِّد
وَاخْتلفُوا فِيمَن قَالَ لزوجته أمة كَانَت أَو حرَّة أَنْت عَليّ حرَام فَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن نوى الطَّلَاق كَانَ طَلَاقا
فَإِن نوى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاث
وَإِن نوى وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ فَوَاحِدَة بَائِنَة
وَإِن نوى التَّحْرِيم وَلم ينْو الطَّلَاق أَو لم يكن لَهُ نِيَّة
فَهُوَ يَمِين وَهُوَ مول إِن تَركهَا أَرْبَعَة أشهر وَقعت طَلْقَة بَائِنَة وَإِن نوى الظِّهَار كَانَ مُظَاهرا
وَإِن نوى الْيَمين كَانَت يَمِينا
وَيرجع إِلَى نِيَّته كم أَرَادَ بهَا وَاحِدَة أَو أَكثر سَوَاء الْمَدْخُول بهَا أَو غَيرهَا
وَقَالَ مَالك هُوَ طَلَاق ثَلَاث فِي الْمَدْخُول بهَا وَوَاحِدَة فِي غير الْمَدْخُول بهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِن نوى الطَّلَاق أَو الظِّهَار كَانَ مَا نَوَاه
وَإِن نوى الْيَمين لم يكن يَمِينا وَلَكِن عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين
وَإِن لم ينْو شَيْئا فَقَوْلَانِ أَحدهمَا وَهُوَ الرَّاجِح لَا

2 / 135