526

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

حضرت إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فُلَانَة وَادعت بَين يَدي الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ على زَوجهَا فلَان أَنه كَانَ حلف بِاللَّه الْعَظِيم الَّذِي لَا آله إِلَّا هُوَ الْيَمين الشَّرْعِيَّة أَنه لَا يَطَؤُهَا إِلَى انْقِضَاء أَرْبَعَة أشهر كوامل أَولهَا الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَأَنه تَمَادى على الْإِيلَاء حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة الْمَذْكُورَة
ولف وَاسْتمرّ على ذَلِك إِلَى يَوْم تَارِيخه وَأَنَّهَا التمست مِنْهُ الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
فَسئلَ فَأجَاب بِصِحَّة دَعْوَاهَا وَذكر أَنه لم يفِيء وَلم يعْتَذر بِعُذْر يمنعهُ من الْوَطْء فَعِنْدَ ذَلِك خَيره فِي الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق فَامْتنعَ من الْفَيْئَة وطلق زَوجته الْمَذْكُورَة طَلْقَة وَاحِدَة رَجْعِيَّة تكون بهَا جَارِيَة فِي عصمته إِلَى انْقِضَاء عدتهَا
فَإِذا انْقَضتْ فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا ورضاها وَعقد جَدِيد بِشُرُوطِهِ الشَّرْعِيَّة
وَإِن طَلقهَا طَلَاقا بَائِنا أَو اخْتلعت من عصمته بِشَيْء كتب على نَحْو مَا تقدم فِي صُورَة الْخلْع
وَإِن امْتنع من الْفَيْئَة وَمن الطَّلَاق وعظه الْحَاكِم
فَإِن امْتنع من ذَلِك وأصر على الِامْتِنَاع عرض الْحَاكِم على الزَّوْجَة الصَّبْر فَإِذا أَبَت سَأَلت الْحَاكِم انفصالها بِمُوجب الشَّرْع الشريف وَمُقْتَضَاهُ ثمَّ يَقُول فأجابها الْحَاكِم إِلَى ذَلِك وَطَلقهَا على زَوجهَا الْمَذْكُور طَلْقَة وَاحِدَة أولى رَجْعِيَّة تكون بهَا جَارِيَة فِي عصمته إِلَى انْقِضَاء عدتهَا وَهُوَ أملك لرجعتها مَا لم تنقض عدتهَا
وَحكم لَهَا بذلك حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك ويؤرخ
وَإِذا حلف الرجل على عدم وَطْء زَوجته مُدَّة تزيد على أَرْبَعَة أشهر فَإِن وطىء قبل انْقِضَائِهَا بَطل حكم الْإِيلَاء وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة
وَإِن انْقَضتْ وَلم يَفِ ورفعته إِلَى القَاضِي وَادعت عَلَيْهِ بذلك فَأقر بِالزَّوْجِيَّةِ وَلم يصدقها على الْإِيلَاء وَلَا على تقضي مدَّته وَلم يفِيء وَحلف بِاللَّه الْعَظِيم أَنه لَا يَطَؤُهَا مُدَّة يكون موليا مِنْهَا فَيَقُول بعد تَمام الدَّعْوَى وحلفه فَعِنْدَ ذَلِك التمست الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة من زَوجهَا الْمَذْكُور أَن يضْرب لَهَا أََجَلًا مُدَّة أَرْبَعَة أشهر أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا فَيضْرب لَهَا الْمدَّة الْمَذْكُورَة
وَأشْهد عَلَيْهِ بذلك من حَضَره من الْعُدُول
وَالْأَمر مَحْمُول بَينهمَا فِي ذَلِك على مَا يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف ويؤرخ
فَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة وَلم يفِيء كتب

2 / 129