523

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الْإِيلَاء
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الْإِيلَاء فِي اللُّغَة هُوَ الْحلف لَا يتَعَلَّق بِمدَّة مَخْصُوصَة
بقول الرجل آلَيْت لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَو لَا فعلت كَذَا
أولي إِيلَاء وألية
والألية الْيَمين
قَالَ الشَّاعِر وَلَا خير فِي مَال عَلَيْهِ ألية وَلَا فِي يَمِين عقدت بالمآثم وَأما الْإِيلَاء فِي الشَّرْع فَهُوَ أَن يحلف أَن لَا يطَأ امْرَأَته مُطلقًا أَو مُدَّة مَعْلُومَة
وَقد كَانَ ذَلِك فرقة مُؤَبّدَة فِي الْجَاهِلِيَّة
وَقيل إِنَّه عمل بِهِ فِي أول الْإِسْلَام
وَالأَصَح أَنه لم يعْمل بِهِ فِي الْإِسْلَام
وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر فَإِن فاؤوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم﴾
وَالْإِيلَاء يَصح من كل زوج بَالغ عَاقل قَادر على الْوَطْء
فَلَو قَالَ لأجنبية
وَالله لَا وَطئتك
فيمين مَحْضَة
فَلَو نَكَحَهَا فَلَا إِيلَاء على الصَّحِيح
وَيصِح إِيلَاء مَرِيض وَخصي وَمن بَقِي لَهُ قدر الْحَشَفَة وإيلاء عَرَبِيّ بالعجمية
وَعَكسه إِن عرف الْمَعْنى
وَإِن وطىء بعد الْمُطَالبَة لزمَه كَفَّارَة يَمِين
وصريحه الْإِيلَاج وتغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج والنيك وَالْوَطْء وَالْجِمَاع والإصابة وافتضاض الْبكر
وَلَو قَالَ لم أرد بهَا الْوَطْء يدين فِي غير الثَّلَاثَة الأول
وكنايته المباضعة والمباشرة وَالْمُلَامَسَة والقربان والغشيان والإتيان وَأَن تجمع رأسهما وسَادَة وَأبْعد عَنْك وَحَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم أَو يخرج الدَّجَّال
فَلَو قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر فَمَاتَ العَبْد أَو عتق لم ينْحل الْإِيلَاء أَو زَالَ ملكه بِبيع أَو هبة وَنَحْوهمَا فَكَذَلِك
فَإِن عَاد الْملك أَو دبره أَو كَاتبه
فَلَا

2 / 126