497

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الطَّلَاق
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الطَّلَاق ملك للأزواج
وَالْأَصْل فِيهِ الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
وَأما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان وَلَا يحل لكم أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ تِلْكَ حُدُود الله فَلَا تعتدوها وَمن يَتَعَدَّ حُدُود الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾
وَأما السّنة فَروِيَ أَن النَّبِي ﷺ طلق حَفْصَة بنت عمر ثمَّ رَاجعهَا
وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ كَانَ تحتي امْرَأَة أحبها
وَكَانَ أبي يكرهها
فَأمرنِي أَن أطلقها
فَأتيت النَّبِي ﷺ بذلك
فَأمرنِي أَن أطلقها
وأجمعت الْأمة على جَوَاز الطَّلَاق
وَهُوَ على خَمْسَة أضْرب وَاجِب وَهُوَ طَلَاق لمولي بعد التَّرَبُّص يُؤمر أَن يفِيء أَو يُطلق وَطَلَاق الْحكمَيْنِ فِي الشقاق إِذا رأياه
ومكروه وَهُوَ الطَّلَاق من غير حَاجَة
لما رُوِيَ ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق
ومباح وَهُوَ عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ لضَرُورَة وَاقعَة بالْمقَام على النِّكَاح
فَيُبَاح لَهُ دفع الضَّرَر عَن نَفسه
ومستحب وَهُوَ عِنْد تضرر الْمَرْأَة بِالنِّكَاحِ إِمَّا لبغضه أَو غَيره
فَيُسْتَحَب إِزَالَة الضَّرَر عَنْهَا وَعنهُ وَكَونهَا مفرطة فِي حُقُوق الله تَعَالَى الْوَاجِبَة كَالصَّلَاةِ وَنَحْوهَا وَعجز

2 / 100