467

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

صُورَة تَزْوِيج مَوْقُوف على الْإِجَازَة أصدق فلَان فُلَانَة الْبكر الْبَالِغ الْعَاقِل
ابْنة فلَان صَدَاقا مبلغه كَذَا
وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ بِإِذْنِهَا ورضاها فلَان الْفُلَانِيّ ليشاور والدها الْمَذْكُور على ذَلِك
وَيطْلب مِنْهُ الْإِجَازَة للْعقد الْمَذْكُور
وَقبل الزَّوْج مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج إِلَى آخِره بعد الِاعْتِبَار الشَّرْعِيّ
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
وَصُورَة أُخْرَى فِي ذَلِك أصدق فلَان فُلَانَة الْمَرْأَة الْكَامِل ابْنة فلَان عَن فلَان
صَدَاقا مبلغه كَذَا
وَولي تَزْوِيجهَا من الْمُصدق عَنهُ فلَان بِإِذْنِهَا ورضاها والدها أَو جدها أَو أحد الْعَصَبَات بِشَرْط إجَازَة الْمُصدق عَنهُ فلَان الْمَذْكُور وَرضَاهُ بذلك وَقبل الْمُصدق الْمَذْكُور للمصدق عَنهُ الْمَذْكُور عقد هَذَا التَّزْوِيج
وخاطبه عَلَيْهِ شفاها بِمحضر من تمّ العقد بحضورهم شرعا بعد الِاعْتِبَار الشَّرْعِيّ
فَهَذِهِ الصُّور الثَّلَاثَة صَحِيحَة عِنْد أبي حنيفَة على الْإِطْلَاق مَوْقُوفَة على الْإِجَازَة من الْوَلِيّ وَفِي الصُّورَة الأولى وَمن الزَّوْجَة فِي الصُّورَة الثَّانِيَة
وَهِي مَا إِذا أصدق رجل امْرَأَة غَائِبَة وَزوجهَا الْوَلِيّ من الْمُصدق بِغَيْر إِذْنهَا وَلَا حُضُورهَا
وَسَيَأْتِي مثل هَذِه الصُّورَة فِي تَزْوِيج الْفُضُولِيّ
وَمن الزَّوْج فِي الصُّورَة الثَّالِثَة
وَكَذَلِكَ عِنْد مَالك ﵀ بِشَرْط أَن تكون الْإِجَازَة عقب العقد قريبَة مِنْهُ فِي غير تراخ كثير
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَن أَحْمد أَن ذَلِك صَحِيح مَعَ الْإِجَازَة كمذهب أبي حنيفَة وَذَلِكَ بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي على الْإِطْلَاق
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن مَالك
وَفِي الرِّوَايَة المختارة لِأَحْمَد
وَقد يتَصَوَّر صُورَة رَابِعَة جَارِيَة مجْرى الصُّور الثَّلَاث الْمَذْكُورَات وَهِي أَن يقوم فضوليان أجنبيان بِحُضُور عَدْلَيْنِ ويزوج أَحدهمَا امْرَأَة غَائِبَة من رجل غَائِب على صدَاق مَعْلُوم
وَيقبل الآخر للرجل الْغَائِب العقد
قَالَ أَبُو حنيفَة إِن ذَلِك يَقع صَحِيحا
وَإِذا أجَاز الزَّوْجَانِ ذَلِك
ثَبت
ويبنى على ذَلِك صور أُخْرَى
وَهِي مَا إِذا كَانَ فضوليا من جِهَة ووكيلا من جِهَة أَو فضوليا من جِهَة
ووليا من الْجِهَة الْأُخْرَى
وصوره جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَحده
وَهِي أَن يُزَوّج الرجل ابْنة أَخِيه من ابْن أَخِيه وهما صغيران
وَيقبل وَيُوجب
وَكَذَا إِن قَالَ رجل لرجل زوجت فُلَانَة مِنْك
فَقَالَ تزوجت أَو قبل مِنْهُ العقد ثمَّ بلغَهَا الْخَبَر فأجازت
جَازَ بالِاتِّفَاقِ بَين أبي حنيفَة وَأَصْحَابه
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا زوجت الْمَرْأَة نَفسهَا من غَائِب فَبَلغهُ الْخَبَر فَأجَاز يجوز عِنْده خلافًا لأبي حنيفَة وَمُحَمّد

2 / 70