452

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

للمحافل مكملا للجحافل مدْركا وَهُوَ الآخر مَا لم تُدْرِكهُ الْأَوَائِل حَاجِب الْملك وواسطة عقد نظام التّرْك
قمر فلك السَّعَادَة قطب رحى الْإِمَارَة والسيادة
من نظر فِي العواقب وأنار كَوْكَب رَأْيه السعيد إنارة يقصر عَنْهَا نور الْكَوَاكِب فَاخْتَارَ لقمره أسعد الْمنَازل وَأصَاب جود مطره للروض الآهل
وانتقى من الدُّرَر كِبَارهَا واستمطر من السحائب الصيبة غزارها
واجتبى واجتنى من الْأُصُول الطّيبَة ثمارها
وخطب الْجِهَة المعظمة والجوهرة الَّتِي هِيَ فِي أحسن تَاج منظمة
فَهِيَ الدرة الْيَتِيمَة الفاخرة ونافجة الْمسك العاطرة وبديعة الْجمال الَّتِي لَا يكَاد يرى مثل جمَالهَا إِلَّا فِي الطيف وَلَا يدْرك شَبابَة مثالها إِلَّا بِالسَّيْفِ
فَأُجِيب وَهُوَ الْحقيق بالإجابة أحسن جَوَاب لأحسن سُؤال وَآل أَمرهمَا إِلَى أكْرم مآب وَأفضل مآل ونالت الأفراح وَالسُّرُور باقترانهما خير منال
وَتمّ الهناء بِهَذَا الإملاك الْمُبَارك وكمل نظامه على التَّمام والكمال
فَهُوَ بِهَذَا العقد السعيد قد بلغ غَايَة قَصده وَتفرد بالسؤدد الَّذِي لَا يَنْبَغِي لأحد من بعده وأنار ضِيَاء قمره وافتخرت الطروس بوشي قلمه وعقود درره
وقر عين الزَّمَان لما حصل على ثنية عمره وَحين جرى قلم السَّعَادَة فِي رقم مَا يُتْلَى فِي هَذَا الرقيم واستمد من مداد التَّوْفِيق وَكتب بِفضل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا مَا أصدق ويكمل على نَحْو مَا سبق
خطْبَة نِكَاح لقَاضِي لقبه جمال الدّين
الْحَمد لله الَّذِي جعل رتب الْجمال أرفع مَا يرتقى ومجد أهل الْفضل مِمَّا يعوذ من عين الحسود بالرقى
وَخص من شَاءَ بمزية الْعلم فَلم يخل ذكرهم من الْبَقَاء وجبلهم على الطَّاعَة لأَمره فحفق لواءهم باللواء
وسكنت أغراضهم الْحمى
وَنزلت صحائفهم بالنقا
نحمده على نعمه الَّتِي جمع بهَا شَمل هَذِه الْأمة على التقى
ونشكره على مَا منح من التَّوْفِيق لاتباع هَذِه السّنة
فَلَا موفق للخير إِلَّا من وفْق وَلَا موقى من الشّبَه إِلَّا من وقى
ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة تحل قَائِلهَا من مَرَاتِب الْإِخْلَاص موَاضعهَا
ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي قرر أَحْكَام الْملَّة الحنيفية وشرعها
وحول من وَجه وَجهه إِلَى ابتغائها أمرأ الرياض وأمرعها
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه أنجى هَذِه الْأمة وأنجعها
المخصوصين مِنْهُ بالصحبة والتأهيل
فحين آووه

2 / 55