439

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِن سَافر من غير قرعَة وَلَا ترَاض وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء لَهُنَّ عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك لَا يجب
المصطلح
ويشتمل على صور
مِنْهَا مَا هُوَ مصدر بِخطْبَة وَمِنْهَا مَا هُوَ مصدر بِغَيْر خطْبَة
وَاعْلَم أَن للنِّكَاح قَوَاعِد يبْدَأ بذكرها قبل ذكر المصطلح كَونهَا يسْتَعْمل فِي كل صُورَة من الصُّور الْآتِي ذكرهَا
وَهِي الْبدَاءَة بِذكر الزَّوْج وَأَبِيهِ وجده وَمَا يعرف بِهِ ثمَّ بِالزَّوْجَةِ كَذَلِك ثمَّ بِالصَّدَاقِ
وَذكر تَأْجِيله أَو حُلُوله وَإِن كَانَ عبدا أَو جَارِيَة أَو خَاتمًا أَو سَيْفا أَو عقارا أَو قماشا أَو غير ذَلِك فيصفه وَصفا تَاما يُخرجهُ بِهِ عَن الْجَهَالَة أَو كَانَت بِغَيْر صدَاق كالمفوضة
وَالصَّدَاق تقبضه الزَّوْجَة إِن كَانَت بَالِغَة عَاقِلَة رَشِيدَة أَو من يحْجر عَلَيْهَا كَالْأَبِ أَو الْجد أَو الْوَصِيّ أَو أَمِين الحكم ليَشْتَرِي بِهِ أعيانا برسم جهازها
وَقد جرت الْعَادة فِي أَمِين الْحَاكِم أَن يكْتب قصَّة على لسانها وترفع إِلَى حَاكم شَرْعِي يكْتب عَلَيْهَا لتجب إِلَى سؤالها يؤرخ بِيَوْم الْإِجَابَة
ثمَّ ذكر الْوَلِيّ المزوج إِن كَانَ أَبَا أَو جدا أَو غَيرهمَا من الْأَوْلِيَاء وَذكر بُلُوغ الزَّوْجَة وَأَنَّهَا معصر غير ثيب
فَهَذِهِ يجبرها الْأَب وَالْجد على مَذْهَب الشَّافِعِي ويزوجها كل مِنْهُمَا بِغَيْر إِذْنهَا
وَإِن كَانَ الْوَلِيّ وَالْحَالة هَذِه غير الْأَب وَالْجد من الْعَصَبَات أَو مِمَّن يُزَوّج بِالْوَلَاءِ أَو الْحَاكِم
فَلَا يجوز أَن يُزَوّج إِلَّا الْبكر الْبَالِغ أَو الثّيّب الْبَالِغ بِإِذْنِهَا ورضاها إِلَّا السَّيِّد فَإِنَّهُ يُزَوّج مملوكته بِالْملكِ جبرا بِغَيْر إِذْنهَا
وَغير الشَّافِعِي من الْأَئِمَّة يُزَوّج الْبكر المعصر
وَكَذَلِكَ الثّيّب المعصر
ومملوكة الْخُنْثَى يُزَوّجهَا بِإِذْنِهِ وَكَذَلِكَ مَمْلُوكَة الْمَرْأَة يُزَوّجهَا بِإِذن المالكة صَرِيحًا بالنطق
وَلَا يَكْفِي السُّكُوت إِذا كَانَت السيدة بكرا بِخِلَاف الْأَمر فِي تَزْوِيجهَا نَفسهَا فَيَكْفِي السُّكُوت إِلَّا إِذا ظهر مِنْهَا مَا يَقْتَضِي عدم الرِّضَا
فَإِذا كَانَ الْوَلِيّ أَبَا كتب وَولى تَزْوِيجهَا مِنْهُ بذلك أَو عقده بَينهمَا أَو زَوجهَا مِنْهُ بذلك والدها الْمَذْكُور بِحَق أبوته لَهَا وولايته عَلَيْهَا شرعا بعد أَن أوضح خلوها من كل مَانع شَرْعِي
وَأَنَّهَا بكر بَالغ أَو بكر معصر حرَّة مسلمة صَحِيحَة الْعقل وَالْبدن لم يتَقَدَّم عَلَيْهَا عقد نِكَاح
وَأَن والدها الْمَذْكُور مُسْتَحقّ الْولَايَة عَلَيْهَا شرعا وَأَن الزَّوْج كُفْء لَهَا
وَأَن الصَدَاق الْمعِين فِيهِ مهر مثلهَا على مثله

2 / 42