438

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

بَينهمَا أَو يفرقا لقَوْله تَعَالَى ﴿فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحا يوفق الله بَينهمَا إِن الله كَانَ عليما خَبِيرا﴾
فَائِدَة قَالَ القَاضِي عِيَاض قَالَ الطَّبَرِيّ وَغَيره من الْعلمَاء الْغيرَة يتَسَامَح للنِّسَاء فِيهَا
فَإِنَّهَا لَا عُقُوبَة عَلَيْهِنَّ بِسَبَبِهَا لما جبلن عَلَيْهِ من ذَلِك
وَلِهَذَا لم يزْجر النَّبِي ﵇ عَائِشَة حِين قَالَت فِي خَدِيجَة عَجُوز من عَجَائِز قُرَيْش حَمْرَاء الشدقين قَالَ القَاضِي وَعِنْدِي أَن ذَلِك تجرؤ من عَائِشَة لصِغَر سنّهَا وَأول شبيبتها ولعلها لم تكن قد بلغت
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
الْقسم إِنَّمَا يجب لِلزَّوْجَاتِ بالِاتِّفَاقِ
وَلَا قسم لغير زَوْجَة وَلَا لإماء
فَمن بَات عِنْد وَاحِدَة لزمَه الْمبيت عِنْد من بَقِي
وَلَا تجب التَّسْوِيَة فِي الْجِمَاع بِالْإِجْمَاع وَيسْتَحب ذَلِك
وَلَو أعرض عَنْهُن أَو عَن وَاحِدَة لم يَأْثَم
وَيسْتَحب أَن لَا يعضلهن
ونشوز الْمَرْأَة حرَام بِالْإِجْمَاع يسْقط النَّفَقَة
وَيجب على كل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ معاشرة صَاحبه بِالْمَعْرُوفِ وبذل مَا يجب عَلَيْهِ من غير مطل وَلَا إِظْهَار كَرَامَة
فَيجب على الزَّوْجَة طَاعَة زَوجهَا وملازمة الْمسكن
وَله منعهَا من الْخُرُوج بِالْإِجْمَاع
وَيجب على الزَّوْج الْمهْر وَالنَّفقَة
فصل والعزل عَن الْحرَّة
وَلَو بِغَيْر إِذْنهَا جَائِز على الْمُرَجح من مَذْهَب الشَّافِعِي لَكِن نهى عَنهُ
فَالْأولى تَركه
وَعند الثَّلَاثَة لَا يجوز إِلَّا بِإِذْنِهَا
وَالزَّوْجَة الْأمة تَحت الْحر
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد لَا يجوز الْعَزْل عَنْهَا إِلَّا بِإِذن سَيِّدهَا
وَجوزهُ الشَّافِعِي بِغَيْر إِذْنه
فصل وَإِن كَانَت الجديدة بكرا
أَقَامَ عِنْدهَا سَبْعَة أَيَّام ثمَّ دَار بِالْقِسْمَةِ على نِسَائِهِ
وَإِن كَانَت ثَيِّبًا أَقَامَ ثَلَاثًا عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يفضل الجديدة فِي الْقسم بل يسوى بَينهَا وَبَين اللَّاتِي عِنْده
وَهل للرجل أَن يُسَافر من غير قرعَة وَإِن لم يرضين قَالَ أَبُو حنيفَة لَهُ ذَلِك
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا كَقَوْل أبي حنيفَة وَالْأُخْرَى عدم الْجَوَاز إِلَّا برضاهن أَو بِقرْعَة
وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد

2 / 41