372

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

يضمن فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
وَلَو سَافر بهَا ضمن إِلَّا إِذا وَقع حريق أَو غَارة وَعجز عَمَّن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ عَن مَا ذكرنَا
وَوُقُوع الْحَرِيق والإغارة فِي الْبقْعَة وإشراف الْحِرْز على الخراب: أعذار
وَإِذا وَقع الْمُودع فِي مرض الْمَوْت: فَيَنْبَغِي أَن يرد الْوَدِيعَة إِلَى الْمَالِك أَو وَكيله وَإِلَّا فيودعها عِنْد الْحَاكِم أَو أَمِين أَو يُوصي بهَا
فَإِن لم يفعل ضمن إِلَّا إِذا لم يجد الفرصة
بِأَن مَاتَ فَجْأَة أَو قتل غيلَة
وَمِنْهَا: إِذا نقل الْوَدِيعَة من محلّة إِلَى محلّة أَو من دَار إِلَى دَار
وَالْمَنْقُول مِنْهُ أحرز: ضمن وَإِن تَسَاويا أَو كَانَ الْمَنْقُول إِلَيْهِ أحرز: فَلَا ضَمَان
وَمِنْهَا: أَنه لَا يدْفع فِي مهلكات الْوَدِيعَة
فَلَو أودعهُ دَابَّة
فَترك عَلفهَا ضمن إِلَّا أَن ينهاه عَنهُ فَلَا يضمن على الْأَصَح
ثمَّ لَا يلْزمه الْعلف من مَاله بل يعلف بِمَا دفع إِلَيْهِ الْمَالِك
فَإِن لم يدْفع إِلَيْهِ شَيْئا رَاجعه أَو وَكيله
فَإِن لم يجدهما رفع الْأَمر إِلَى الْحَاكِم
وَلَو بعثها مَعَ من يسقيها لم يضمن على الْأَظْهر
وعَلى الْمُودع تَعْرِيض ثِيَاب الصُّوف للريح كَيْلا يُفْسِدهَا الدُّود
وَكَذَا لبسهَا عِنْد الْحَاجة
وَمِنْهَا: لَو عدل عَن الْحِفْظ على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ إِلَى غَيره وَتَلفت الْوَدِيعَة بِسَبَب الْوَجْه المعدول إِلَيْهِ ضمن
فَلَو قَالَ: لَا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر رَأس الصندوق بثقله وَتلف مَا فِيهِ ضمن
وَإِن تلف بِسَبَب آخر لم يضمن على ظَاهر الْمَذْهَب: وَكَذَا لَو قَالَ: لَا تقفل عَلَيْهِ فأقفل
وَلَو قَالَ: اربط هَذِه الدَّرَاهِم فِي كمك فَأَمْسكهَا فِي يَده فَتلفت
فَالْأَصَحّ: أَنه يضمن إِن ضَاعَت بنوم أَو نِسْيَان
وَلَا يضمن إِن أَخذهَا غَاصِب
وَلَو جعلهَا فِي جيبه بَدَلا عَن الرَّبْط فِي الْكمّ لم يضمن
وَبِالْعَكْسِ يضمن
وَلَو سلم إِلَيْهِ الدَّرَاهِم فِي السُّوق وَلم يبين كَيْفيَّة الْحِفْظ فربطها فِي الْكمّ وأمسكها فِي الْيَد
فقد بَالغ فِي الْحِفْظ
وَكَذَا لَو جعلهَا فِي جيبه
وَلَو أمْسكهَا بِيَدِهِ وَلم يربطها فِي الْكمّ لم يضمن إِن أَخذهَا غَاصِب وَيضمن إِن تلفت بغفلة أَو نوم وَلَو أَنه لما سلمهَا إِلَيْهِ فِي السُّوق قَالَ: احفظها فِي الْبَيْت
فَيَنْبَغِي أَن يمْضِي إِلَيْهِ ويحرزها فِيهِ وَلَو أخر من غير عذر ضمن

1 / 374