327

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَلكُل وَاحِد من الْمَالِك وَالْعَامِل الْفَسْخ قبل تَمام الْعَمَل
ثمَّ إِن وَقع الْفَسْخ قبل الشُّرُوع فِيهِ فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ
وَكَذَا لَو وَقع بعد الشُّرُوع والفاسخ الْعَامِل
وَإِن كَانَ الفاسخ الْمَالِك فَلهُ أَن يتَصَرَّف فِي الْجعل قبل تَمام الْعَمَل بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان وأثره قبل الشُّرُوع فِي الْعَمَل: الرُّجُوع إِلَى أُجْرَة الْمثل
وَلَو مَاتَ الْآبِق فِي نصف الطَّرِيق أَو هرب فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ
وَلَيْسَ لَهُ بعد الرَّد الْحَبْس إِلَى اسْتِيفَاء الْجعل
وَيصدق الْمَالِك إِذا أنكر شَرط الْجعل وسعيه فِي الرَّد
ويتحالفان إِذا اخْتلفَا فِي قدر الْجعل
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَن من رد الْآبِق يسْتَحق الْجعل برده إِذا شَرطه
وَاخْتلفُوا فِي اسْتِحْقَاقه لَهُ إِذا لم يشرطه
فَقَالَ مَالك: إِذا كَانَ مَعْرُوفا برد الآبقين اسْتحق على حسب بعد الْموضع وقربه
وَإِن لم يكن ذَلِك شَأْنه فَلَا جعل لَهُ وَيُعْطى مَا اتّفق عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يسْتَحق الْجعل على الْإِطْلَاق
وَلم يعْتَبر وجود الشَّرْط وَلَا عَدمه إِلَّا أَن يكون مَعْرُوفا برد الآبقين أم لَا
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يسْتَحق الْجعل إِلَّا بِالشّرطِ
وَاخْتلفُوا هَل هُوَ مُقَدّر فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن رده مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام اسْتحق أَرْبَعِينَ درهما وَإِن رده من دون ذَلِك يرْضخ لَهُ الْحَاكِم
وَقَالَ مَالك: لَهُ أُجْرَة الْمثل وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا: دِينَار أَو اثْنَي عشر درهما
وَلَا فرق بَين قصير الْمسَافَة وطويلها وَلَا بَين الْمصر وخارج الْمصر
وَالثَّانيَِة: إِن جَاءَ بِهِ من الْمصر فعشرة دَرَاهِم أَو من خَارج الْمصر فأربعون درهما وَعند الشَّافِعِي لَا يسْتَحق شَيْئا إِلَّا بِالشّرطِ وَالتَّقْدِير
وَاخْتلفُوا فِيمَا أنفقهُ على الْآبِق فِي طَرِيقه
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا تجب على سَيّده إِذا أنْفق مُتَبَرعا
وَهُوَ الَّذِي ينْفق بِغَيْر إِذن الْحَاكِم
فَإِن أنف بِإِذْنِهِ كَانَ مَا أنْفق دينا على سيد العَبْد
وَله أَن يحبس العَبْد عِنْده حَتَّى يَأْخُذ مَا أنفقهُ
وَقَالَ أَحْمد: هُوَ على سَيّده بِكُل حَال
وَمذهب مَالك لَيْسَ لَهُ غير أُجْرَة الْمثل
المصطلح
: وَهُوَ يشْتَمل على صور مِنْهَا: صُورَة جعَالَة لرد الْآبِق: جعل فلَان لفُلَان كَذَا وَكَذَا على أَنه يُسَافر إِلَى بلد كَذَا أَو

1 / 329