295

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

وَيصرف لَهُ فِي كل شهر كَذَا
فَإِذا انْكَسَرت الْأَوَانِي والشربات والكيزان والأباريق الْمعدة لذَلِك أَعَادَهَا النَّاظر
وَكلما انْكَسَرت أَو شَيْء مِنْهَا أَعَادَهُ من مَال الْوَقْف يفعل ذَلِك على مر الدهور والأعوام والليالي وَالْأَيَّام وَيشْرب من ذَلِك الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالصَّغِير وَالْكَبِير وَالْخَاص وَالْعَام والأرامل والأيتام
فَإِن تعذر الصّرْف إِلَى ذَلِك صرف ريعه فِي الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من الْمُسلمين
فَإِن عَاد إِمْكَان الصّرْف صرف إِلَيْهِ
يجْرِي ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ويكمل
وَصُورَة وقف حَوْض للسبيل: الْحَمد لله الْهَادِي إِلَى سَوَاء السَّبِيل
الَّذِي وفْق من ارْتَضَاهُ لما يرضاه من الْجَمِيل وَأَحْيَا بِهِ دواثر مآثر الْفَضَائِل فثبتت لَهُ أَفضَلِيَّة التَّفْضِيل وَيسر لَهُ أَعمال الْبر والقربات فرفل فِي أَثوَاب مجدها الأثيل ونهض مستمسكا بِمَا ثَبت فِي صَحِيح السّنة الشَّرِيفَة عَن صَاحب الْحَوْض والكوثر
الْمَخْصُوص بالشفاعة الْعُظْمَى يَوْم الْعَطش الْأَكْبَر حَيْثُ قَالَ وَقَوله أصدق مَا قيل: (من حفر بِئْر مَاء لم يشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا آنس وَلَا طَائِر إِلَّا كَانَ لَهُ أجر ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) وَهَذَا نَص صَرِيح فِي حُصُول الأجور
وناهيك بِهِ من دَلِيل وَمَا رُوِيَ عَن مَحْمُود بن الرّبيع: أَن سراقَة بن مَالك بن جعْشم قَالَ يَا رَسُول الله: الضَّالة ترد على حَوْضِي فَهَل لي فِيهَا من أجر إِن سقيتها قَالَ: (اسقها
فَإِن فِي كل كبد حرى أجر)
ومتواتر السّنة يشْهد لسقي المَاء بِأَجْر كثير وَفضل جزيل
نحمده حمد عبد عرف نعم الله عَلَيْهِ فأنفق مَاله ابْتِغَاء مرضاته ومنح مِنْهُ الْفَقِير والمسكين وَابْن السَّبِيل
ونشهد أَن لَا آله إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا شَبيه لَهُ وَلَا مثيل
ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي رفع الله بِهِ قَوَاعِد الدّين على عمد التتميم والتكميل صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَصَحبه الَّذين صفت بهم مشارع الْحق وخضرت الْبِقَاع من ندى أكفهم المشكورة الْجُود فِي الْمقَام والرحيل صَلَاة توردنا حَوْضه وتدير علينا كؤوس كوثره السلسبيل وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
وَبعد فَلَمَّا كَانَ الْوَقْف من الْقرب الْمَنْدُوب إِلَيْهَا
والطاعات الَّتِي وَردت السّنة الشَّرِيفَة بالحث عَلَيْهَا وَكَانَ لَا يلْحق العَبْد من الْأَعْمَال الصَّالِحَات بعد مماته إِلَّا إِحْدَى

1 / 297