257

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

ملكه وقطعه من مَالك وصير صَدَقَة بتة بتلة مُحرمَة مُؤَبّدَة جَارِيَة فِي الْوَقْف الْمَذْكُور على الحكم المشروح أَعْلَاهُ حَالا ومآلا وتعذرا وإمكانا
وَرفع عِنْد يَد ملكه
وَوضع عَلَيْهِ يَد نظره وولايته
وَقد تمّ هَذَا الْوَقْف وَلزِمَ وَنفذ حكمه وأبرم
واكتملت شُرُوطه واستقرت أَحْكَامه
وَصَارَ وَقفا من أوقاف الْمُسلمين محرما بحرمات الله تَعَالَى الأكيدة مدفوعا عَنهُ بقوته الشَّدِيدَة لَا يحل لأحد يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَيعلم أَنه إِلَى ربه صائر: أَن ينْقض هَذَا الْوَقْف وَلَا يُغَيِّرهُ وَلَا يُفْسِدهُ وَلَا يعطله وَلَا يسْعَى فِي إِتْلَافه وَلَا فِي إِبْطَاله وَلَا إبِْطَال شَيْء مِنْهُ بِأَمْر وَلَا فَتْوَى وَلَا مشورة وَلَا تدقيق حِيلَة وَلَا وَجه من وُجُوه الْإِتْلَاف
وَهُوَ يَسْتَعْدِي الله على من قصد وَقفه هَذَا بِفساد أَو عناد ويحاكمه لَدَيْهِ ويخاصمه بَين يَدَيْهِ يَوْم فقره وفاقته وذله ومسكنته ودهشته وحيرته يَوْم لَا ينفع الظَّالِمين معذرتهم وَلَهُم اللَّعْنَة وَلَهُم سوء الدَّار
فَمن سعى فِي ذَلِك أَو تكلم فِيهِ أَو أَشَارَ إِلَيْهِ أَو ساعد عَلَيْهِ سود الله وَجهه وَجعله من الأخسرين أعمالا الَّذين ضل سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا
وَأعد لَهُم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا
وَعَلِيهِ لعنة الله ولعنة اللاعنين من الْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
وَلَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا وَلَا يُزكي لَهُ قولا وَلَا فعلا: ﴿فَمن بدله بعد مَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه إِن الله سميع عليم﴾ وَمن أعَان على إثْبَاته وَتَقْرِيره فِي جهاته واستقراره فِي أَيدي مستحقيه برد الله مضجعه ولقنه حجَّته
وَجعله من الْآمنينَ المطمئنين الفرحين المستبشرين الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ
وَقبل الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ مَاله قبُوله من ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا
وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك وَهُوَ بِحَال الصِّحَّة والسلامة والطواعية وَالِاخْتِيَار وَجَوَاز أمره شرعا
ويؤرخ الْكتاب
وَصُورَة وقف جَامع أنشأه بعض الْمُلُوك
وَوَقفه ووقف عَلَيْهِ: الْحَمد لله المحسن الْقَرِيب السَّمِيع الْمُجيب الَّذِي من عَامله لَا يخيب
وعد الله الْمُتَصَدّق أجرا عَظِيما وَأعد للمحسن جنَّة ونعيما
وَلم يزل سُبْحَانَهُ بعباده برا رؤوفا رحِيما منعما متفضلا حَلِيمًا كَرِيمًا وَقدم لمن كفر الْوَعيد ووعد من شكر بالمزيد
وَأعْطى من صَبر مَا يُرِيد وَبلغ من قَصده مناه وَسلم من سلم لما قَضَاهُ وَأمن من لَجأ إِلَى حماه وَنعم من تطهر بالصدقات وَرَفعه إِلَى أَعلَى الدَّرَجَات
فَلْيفْعَل العَبْد مَا هُوَ فَاعل من الْمَعْرُوف ليَكُون لَهُ عِنْد الله ذخْرا ويمنحه من أَجله ثَوابًا وَأَجرا
ويجزيه على

1 / 259