254

Jawāhir al-ʿuqūd wa-muʿīn al-quḍāt waʾl-muwaqqiʿīn waʾl-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

بِنَاء حَوْض أَو مدرسة أَو رِبَاط
وَقَالَ أَحْمد: كل وقف لَا يرد شَيْئا وَخرب يُبَاع ويشترى بِثمنِهِ مَا يرد على أهل الْوَقْف
انْتهى
المصطلح: وَهُوَ يشْتَمل على صور
وَلها عمد
وَهِي: ذكر الْوَاقِف وَنسبه وَصِحَّة عقله وبدنه وَذكر الْمَوْقُوف من دَار أَو غَيرهَا وَذكر حُدُودهَا وَذكر سبل الْوَقْف مُؤَبَّدًا وَلَا مُنْقَطِعًا وَأَن يكون ابتداؤه على مَوْجُود وَبعده على مَوْجُود وَغير مَوْجُود وَإِخْرَاج ذَلِك من يَد الْوَاقِف إِلَى من يجوز قَبضه وَقبُول الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِن كَانَ معينا وَقبُول الْقيم مَا جعل لِلْمَسْجِدِ لَا قبُول وَقفه فَإِنَّهُ كالجهة
وَالظَّاهِر من مَذْهَب أَحْمد: لَا يفْتَقر إِلَى الْقبُول وَلَا يبطل برده
لِأَنَّهُ إِزَالَة ملك على وَجه الْقرْبَة
فَأشبه الْعتْق وَالْوَقْف على غير معِين
وَقد تقدم ذكر الْخلاف فِي ذَلِك مُبينًا
قَاعِدَة: اعْلَم أَن الْأَوْقَاف فِي الْغَالِب لَا تصدر إِلَّا من ملك أَو سُلْطَان أَو كافل مملكة شريفة أَو أَمِير من أَعْيَان الْأُمَرَاء المقدمين وَمن فِي درجتهم
وغالب مَا يصدر من هَؤُلَاءِ من الْأَوْقَاف: لَا يكون إِلَّا على جِهَة بر وقربة من صَدَقَة على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَستر عَوْرَاتهمْ
وَعتق رقابهم وَعمارَة طرقات الْمُسلمين
وسد حوائجهم وفكاك الأسرى مِنْهُم فِي أَيدي الْكفَّار
وَمَا فِي معنى ذَلِك من بر ومثوبة كبناء الْجَوَامِع والمدارس والمساجد والخوانق ودور الْقُرْآن الْعَظِيم
والْحَدِيث الشريف النَّبَوِيّ على قَائِله أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام
والبيمارستانات وخانات السبل ومكاتب الْأَيْتَام وحفر الْآبَار والأنهار والعيون وأحواض المَاء الْمعدة لشرب الْبَهَائِم
وَمِنْهُم من يقف على ذُريَّته ومعتقيه ثمَّ على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والأرامل والأيتام والمحتاجين كَمَا جرت بِهِ عَادَة الْمُلُوك والسلاطين الْمُتَقَدِّمين
رَحِمهم الله تَعَالَى
وَكَذَلِكَ من فِي يَده شَيْء وَيُرِيد إيقافه على جِهَة من الْجِهَات الْمَذْكُورَة أَو على أَوْلَاده أَو على جِهَة بر
وَإِن صور الْكِتَابَة فِي ذَلِك تخْتَلف باخْتلَاف حالات الْأَوْقَاف وَحسب مقامات الواقفين
فَمِنْهَا: مَا يحْتَاج أَن يصدر فِيهِ بِخطْبَة تلِيق بمقام الْوَاقِف وتفصح بترغيبه فِي حُصُول الْأجر والمثوبة والقربة

1 / 256