468

Al-Jawāb al-ṣaḥīḥ li-man baddala dīn al-masīḥ

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

Editor

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

Publisher

دار العاصمة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

Publisher Location

السعودية

لَا يَتَوَاطَئُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَبِقَرَائِنَ تَقْتَرِنُ بِخَبَرِ أَحَدِهِمْ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا مَوْجُودٌ مَعْلُومٌ بَلْ إِذَا تَرْجَمَهُ اثْنَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَعْرِفُ مَا يَقُولُهُ: الْآخَرُ وَلَمْ يَتَوَاطَئُوا حَصَلَ بِذَلِكَ الْمَقْصُودُ فِي الْغَالِبِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ التَّوْرَاةَ تَرْجَمَهَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَبْرًا مِنَ الْيَهُودِ وَلَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ وَأَنَّ الْمَلِكَ فَرَّقَهُمْ لِئَلَّا يَتَوَاطَئُوا عَلَى الْكَذِبِ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا كَانَ بَعْدَ الْخَرَابِ الْأَوَّلِ فَهَكَذَا يُمْكِنُ تَرْجَمَةُ غَيْرِ التَّوْرَاةِ.
وَهَذِهِ التَّوْرَاةُ فِي زَمَانِنَا وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ يُتَرْجَمُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَيُعْرَفُ الْمَقْصُودُ بِهِ بِلَا رَيْبٍ فَكَيْفَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي يَفْهَمُ أَهْلُهُ مَعْنَاهُ وَيُفَسِّرُونَهُ وَيُتَرْجِمُونَهُ أَكْمَلَ وَأَحْسَنَ مِمَّا يُتَرْجِمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ؟ .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ دَعْوَى الْعِصْمَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﵉ دَعْوَى مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ بَاطِلَةٌ وَإِنَّمَا هُمْ رُسُلُ الْمَسِيحِ ﵇ بِمَنْزِلَةِ رُسُلِ مُوسَى وَرُسُلِ إِبْرَاهِيمَ وَرُسُلِ مُحَمَّدٍ وَأَكْثَرُ النَّصَارَى أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ هُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَلَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَكُلُّ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ فَلَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَعْصُومٍ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ خَوَارِقُ عَادَاتٍ كَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ كَرَامَاتٌ مِنَ الْخَوَارِقِ فَلَيْسُوا مَعْصُومِينَ مِنَ الْخَطَأِ

2 / 83

Al-Jawāb al-ṣaḥīḥ li-man baddala dīn al-masīḥ | Usul