معها أو إلى جانبها أو غير ذلك مما أهمله المصنف قلت لعل هذا الإهمال من عدم تعريف الجوهري للروضة فإنه لم يقل شيئا في وصفها فغاية ما قال الروضة من البقل والعشب والجمع روض ورياض وقوله وحياضا قال المناوي حوّض وتحويض اتخذ لإبله حياضا والمصنف اقتصر على الثلاثي تبعا للجوهري أما حوض فأورده بمعنى آخر حيث قال وأنا أحوض لك هذا الأمر أي أدور حوله وهي أيضا عبارة الصحاح غير أن الجوهري نبه على أنه مثل أحوط. قوله وطرائق وشعابا قال المناوي عن الراغب الشعب من الوادي ما اجتمع فيه طرق وتفرق منه طرق فإذا نظرت إليه من الجانب الذي يتفرق منه أحدث في وهمك اثنين اجتمعا فلذلك يقال شعبت الشيء جمعته وشعبته فرقته فهو من الأضداد والمصنف لم يزد على أن قال الشعب بالكسر الطريق في الجبل أو ما انفرج بين الجبلين ومسيل الماء في بطن أرض وسمة للإبل وبقي النظر في الطرائق فإن عبارة المصنف فيها مبهجة فراجها وعبارة الصحاح وطريقة الرجل مذهبة يقال ما زال فلان على طريقة واحدة أي على حالة واحدة.
قوله وشواهق وهضابا قال المناوي الشواهق جمع شاهق من شهق يشهق بفتحتين شهوقا أي ارتفع وجبل شاهق ممتنع طولا كما في الصحاح وقال الراغب هو المتناهي طولا اه قلت كان الأولى رده إلى الارتفاع وعبارة المصنف شهق كمنع وضرب وسمع شهيقا وشهاقا بالضم وتشهاقا بالفتح تردد البكاء في صدره وعين الناظر إليه إصابته بعين والشاهق المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها والعرق الضارب إلى فوق فلم يذكر له فعلا اكتفاء بذكر اسم الفاعل على عادته وعندي شهق بمعنى ارتفع هو أصل معنى تردد البكاء في الصدر لأن التردد هنا كناية عن ارتفاع الصوت في الصدر فالمصنف أهمل الأصل وذكر الفرع. وقوله وهضابا قال الشارح المذكور قال الزمخشري ومن المجاز هضبوا في الحديث أفاضوا فيه وهو يهضب بالشعر والخطب أي يسح سحا وعبارة المصنف هنا قاصرة فأنه قال هضبت السماء أمطرت والرجل مشى مشي البليد وفي الحديث أفاض فلو قال وفي الحديث والشعر والخطب لكان أولى وبقي النظر في تعدية الزمخشري هضب الحديث بقي وهضب الشعر والخطب بالباء. قوله يتفرع عن كل أصل منه أفنان قال الشارح الفرع ما يتفرع من أصله وعبارة الزمخشري ومن المجاز فلان فرع قومه أي شريفهم وهو من فروعهم وجلست فرع فلان أي فوقه وامرأة طويلة الفروع وهي الشعر ولها فرع تطأه وتقول لابد للفرعاء من حسد القرعاء وتفرعت في بني فلان تزوجت سيدهم. ثم أن الشارح عرف الأفنان بأنها جمع فنن وهو الغصن الطري الورق والمصنف ذكره بمعنى الغصن مطلقا وعبارة المحشي أفنان بالفتح جمع فن بالفتح أيضا وهو الحال والضرب من الشيء أو جمع فنن محركة وهو الغصن قلت
1 / 96
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾