كلام ابن سيده انتحله لنفسه فكان حقه ان يقول كغيره من المؤلفين قال ابن سيده ولا علم لى بموضوعها وقد تقدم له نظير ذلك في نرش اما الناجود فقد فسره في باب الدال بانه الخمر او اناؤها فقدم المعنى المجهول على المعروف فان الجوهرى اقتصر على تعريفه بالانآء قال واظنه معربا وهذه اللفظة مستعملة في لغات الافرنج بمعنى الاناء وبقى النظر في اختيار ابن سيده التمثيل باحبنطأ دون غيره من الأفعال المأنوسة الاستعمال نحو عبأ وعبى. في سوى مررت برجل سوآء وبكسر وسوى بالكسر والضم والعدم اى سوآء وجوده وعدمه وعبارة المحكم مررت برجل سوآء والعدم وسوى والعدم وسوى والعدم اى ان وجوده وعدمه سواء وحكى سيبويه سواء هو والعدم. في عصو العصا فرس لحذيفة والعصية كسمية أمها ومنه المثل اى بعض الامر من بعض وعبارة الصحاح العصا مؤنثة وفي المثل العصا من العصية اى بعض الامر من بعض اه والظاهر ان هذا المثل انما يطابق المعنى الذى أراده المصنف لا الذى أراده الجوهرى فتأمله. في محو محاه يمحوه ويمحاه اذهب اثره فمحا هو وامحى كادعى وامتحى قليلة فقوله كادعى يوهم ان اصل امحى امتحى لان اصل ادعى ادتعى فلو قال وامحى بالتشديد لكفى وعبارة الجوهرى محا لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا ويمحاه أيضا فهو ممحى وممحو ولم يفسره الى ان يقال وامحى انفعل منه وامتحى لغة فيه ضعيفة فقد أصاب في التصريح بان امحى انفعل ولكن قصر في عدم تفسيره وهذا النموذج كاف وستعاد نظائره في مواضع متفرقة
ومن جملة أولئك الائمة الاعلام الذين اشرت الى انهم انتقدوا القاموس عبد الرؤوف المناوى وشهاب الدين الخفاجى والملا على بن سلطان الملقب بالقارى والسيد على خان صاحب طراز اللغة وساورد من كلامه نبذة في النقد الأخير وبهآء الدين العاملى صاحب الكشكول وأبو زيد عبد الرحمن مؤلف الوشاح وبدر الدين القرافى ومحمد بن الطيب الفاسى الف حاشية على القاموس في مجلدين موضوعها الانتصار للجوهرى ولذا لم يتعقبه في كل مادة فان المحشين لا يتتبعون كلام المصنفين جملة جملة خلافا للشراح وهذا هو الفرق بين الفريقين فن جملة ما اعترض به عليه لتهافته على كلام العجم قوله بعد ذكر حدرب هذا انما يعترض به على رأى المصنف لانه ادخل في كتابه كل شيء سمعه ورآه فجعل قاموسه محيطا بعجائب البحر الذى جمع كل شيء اما على رأى اللغويين فلا يرد لان هذا ليس من كلام العرب ولا من أسمائهم واللغويون لا يتعرضون لامثاله نعم المصنف احدث مثل هذا وادخل العجمية في العربية والمجازات في الحقائق والغريبات في اللغويات والعاميات في الخاصيات فيمكن الاستدراك عليه وقال قبل شرح الحطبة منكرا لتججه ومنها ان كثيرا ممن ترجموه وصفوه بالتهور في العبارة وعابوه بذلك فان اراداوا بالتهور ما يرتكبه من التبجحات
1 / 65
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾