أعلمه بالضم وفاخرته ففخرته افخره بالفتح لاجل حرف الحلق الى ان قال وليس في كل شيء يكون هذا لا يقال نازعته فنزعته لانهم استغنوا عنه بغلبته. وهنا ملاحظة من عدة أوجه. احدها ان المصنف اهمل الخصام واقام الخصومة مقامه والجوهرى ذكر المصدرين ونص على ان الخصومة اسم ومثله ما في المحكم. الثانى ان الجوهرى جعل قرآة حمزة من الشذوذ مع كونها واردة على الأصل لان الفعل من وزن ضرب والبيضاوى والزمخشرى ذكرا هذه القرآة ولم يجعلاها من الشذوذ وفسر البيضاوى يخصمون هنا بيجادلون. الثالث ان قوله لا يقال نازعته الخ يوهم ان هذا الفعل وحده مستثنى فكان ينبغي له ان يقول وله نظائر او نحو ذلك. الرابع ان المحشى مع شدة تعنته على المصنف لما رأى عبارته فاحشة جدا وهي قوله وليس في كل شيء يقال نازعته قال انها سبق فلم. الخامس ان الصرفيين لم يذكروا فيما اعلم فاعلته ففعلته وكان حقا عليهم ان يذكروه لانه من اعظم الفوائد وهل اللغة اذا ذكروه لا يذكرون مصدر الثلاثى. السادس ان تمثيل اهل اللغة بقولهم فاعلته ففعلته يوهم ان الفعل الثلاثة لا يستعمل الا مع فاعل والاشمونى لما ذكر أنواع التعدية قال كرمت زيدا اكرمه فاستعمله من دون كارم والعجب ان الصبان لم يقل فيه شيئا. السابع ان اهل اللغة اختلفوا كثيرا في مادة خصم فانا اذكر هنا كل ما وقفت عليه من كلامهم قال ابن دريد في الجمهرة الخصم المخاصم والمخاصم والخصام مصدر خاصمه مخاصمة وخصاما ورجل خصم وخصيم اذا كان جدلا ذكر الخصام ولم يفسره والخصم والخصيم من دون فعل وقال الازهرى في التهذيب الليث الخصومة الاسم من التخاصم والاختصام يقال اختصم القوم وتخاصموا وخاصم فلان فلانا مخاصمة وخصاما وقال أبو زيد اخصمت فلانا اذا لقنته حجته على خصمه وخصمت فلانا غلبته فيما تخاصمه فيه جعل الخصومة من مصدرين خماسيين وعندى انها اسم من خصم مثل الحكومة من حكم وذكر ثلثة أفعال من دون ان يفسرها ولم يذكر الخصم ككتف ولا الخصيم ولكنه تفرد بذكر اخصم فان غيره لم يذكره وقال ابن سيده في المحكم الخصومة الجدل خاصمه خصاما ومخاصمة فخصمه يخصمه خصما ورجل خصم جدل على السب ذكر هذا النعت من دون فعله وتكلف لجعله على النسب وقال أبو عثمان القرطبى في كتاب الأفعال خصمه خصما غلبه في الخصومة وخصم فهو خصم اى عالى بالحجة ذكر خصم من دون خاصم ومن دون تفسير للخصومة وقال الزمخشرى في الأساس خاصمته فخصمته اخصمه ولم يحك غيره وقال الزبيدى في مختصر العين الخصم يكون للواحد والجميع وهو الخصيم أيضا ولم يحك غيره مع انه قيل في وصف هذا الكتاب انه من المختصرات التي فضلت أصولها كما سبقت الإشارة اليه وقال الرازى في مختصر الصحاح وخاصمه مخاصمة وخصاما والاسم الخصومة وخاصمه فخصمه من باب ضرب أي غلبه
1 / 63
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾