إذا ضمت أيضا تكون رباعية وقوله جارية رودكة كان الأولى بحسب اصطلاحه ان يقدم الذكر على الانثى ثم يقول وهي بهآء وعبارة العباب ان دريد الردك فعل ممات استعمل منه غلام رودك وجارية رودكة اى في عنفوان شبابهما وقال اللحيانى خلق مرودك بفتح الميم والرآء اى حسن وجارية مرودكة اى حسنآء قال الازهرى مرودك ان جعلت الميم فيه اصلية فهو بنآء على فعولل وان كانت غير اصلية فانى لا اعرف له في كلام العرب نظيرا وقال غيره رودكه حسنه وعبارة المحكم خلق مرودك حسن ورجل مرودك وامرأة مرودكة اى حسنة وقال كراع وابن الاعرابى انما هو مرودك بفتح الميم والدال جميعا واذا كان كذلك كان رباعيا ولم يكن هذا بابه يعنى ان الميم فيه اذا كانت اصلية فوضعه مردك لا ردك فاين هذا من قول المصنف وتفتح ميمهما فتكون رباعية وعبارة لسان العرب غلام رودك ناغم وجارية رودك ومرودكة حسنآء في عنفوان شبابهما وشباب رودك قال
(جارية شبت شبابا رودكا *** لم يعد ثديا نحرها ان فلكا)
وعود مرودك كثير اللحم ثقيل وقيل مرودك بفتح الدال. في شرك الشرك محركة حبائل الصياد وما ينصب للطير ج شرك بضمتين نادر فذكر الجمع النادر واضرب عن ذكر الجمع القياسى وهو اشراك على ان مقتضى سياق عبارته ان الشرك مفرد فكان ينبغي ان يفسره بحبالة الصائد لا بحبائل وانما فسره غيره بحبائل لانه جعله جمعا ففي المحكم ما نصه الشرك حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير واحدته شركة وجمعها شرك وهي قليلة نادرة ومثلها عبارة اللسان وعبارة الصحاح الشرك بالتحريك حبالة الصائد الواحدة شركة وعبارة المصباح الشرك للصائد معروف والجمع اشراك مثل سبب وأسباب وقيل الشرك جمع شركة مثل قصب وقصبة فقد عرفت ما في كلام المصنف من القصور فان الشرك بضمتين جمع الشركة التي اهملها من اصلها وبقى النظر في قول صاحب المحكم وهي قليلة نادرة فانه يوهم ان الندرة ترجع الى الشركة فكان حقه ان يقول وهو ليتعين رجوعه الى الجمع. في ملك والمملكة وتضم اللام عز الملك وسلطانه وعبيده وبضم اللام وسط المملكة فقوله وسط المملكة ان أراد به المعنى المشهور الذى فسره الصفانى وصاحب اللسان بموضع الملك فهو لم يجر له من قبل ذكرا وان أراد المعنى الأول فعبيد الملك وعزه ليس لهم وسط ومنشأ هذا الابهام انه لم يترو في عبارة العباب حق التروى ونصها وفي حديث انس البصرة احدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها واياك والمملكة قال شمر أراد بالمملكة وسطها اه اى وسط البصرة وقد تستعمل المملكة أيضا للطريق يقال مملكة الطريق وملكه بالفتح اى وسطه كما في اللسان وزاد الزمخشرى ملاكه ومعنى المؤتفكات المنقلبات فان البصرة انقلبت باهلها مرتين وقيل هو كناية عن الفرق والمؤتفكات أيضا الرياح يختلف مهابها والرياح التي تقلب الأرض والعجب
1 / 61
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾