أحدًا حتى يموت جوعًا، ومثله الاعتقاد بالقاف والمصنف ذكر الاقتفال مطاوع أقفل الباب وكذا في كل حكاية يحكيها تجد ألفاظًا غريبة ليست في كتابة كقوله في قصة كسرى مع حاجب ابن زرارة أنكم معاشر العرب غدر حرص ولم يذكر هاتين الصيغتين في موضعهما،
• ومن ذلك قوله في فصل مات عمير بن جندب من جهينة قبيل الإسلام فجهزوه بجهازه إذ كشف القناع عن رأسه فقال أين القصل والقصل أحد بني عمه قالوا سبحان الله مر آنفًا فما حاجتك إليه، فقال أتيت فقبل لي لأمك الهبل،
(ألا ترى إلى حفرتك تنثل ... وقد كادت أمك تتكثل)
(أرأيت إن حولناك إلى محول ... ثم غيب في حفرتك الفصل)
(الذي مشى فاحزأل ... ثم ملأناها من الجندل)
(أتعبد ربك وتصل ... وتترك سبيل من أشرك وضل)
فقلت نعم فأفاق ونكح النساء وولد له أولاد، ولبث القصل ثلاثًا ثم مات ودفن في قبر عمير، وهذه أيضًا قصة غريبة ولكن موضعها غير كتب اللغة ولذا لم يذكرها الجوهري ولا صاحب اللسان، وكان ينبغي للمصنف أن يوردها في فصل القاف،
• ومن ذلك قوله في طلل وإطلال ناقة أو فرس ليكبر الشداخي زعموا أنها تكلمت لما قال لها فارسها يوم القادسية وقد انتهى إلى نهر ثبى إطلال فقالت الفرس وثب وسورة البقرة،
• قلت وثب هنا مصدر والواو في وسورة واو القسم وقول المصنف فارسها والفرس لغو ولهذه الحكاية نظير في التوراة وهي حكاية اتان بلعام،
• وقوله في باب الميم هجدم لغة في اجدم في أقدامك الفرس يقال أو من ركبه ابن آدم القاتل حمل على أخيه فزجر الفرس فقال هج الدم فخفف،
• وقال في جدم واجدم الفرس قال لها اجدم زجر لها أصله هجدم وهو غريب من أوجه: أحدها: أن الإمام السيوطي ذكر في المزهر أنها من المشكلات التي لم تفسر بعد،
• الثاني: أن قوله هجدم لغة في اجدم يؤذن بأن الثانية هي الأصل ويخالفه قوله في جدم أصله هجدم، الثالث: قوله في اقدامك الفرس يؤذن بأنه كلام مستعمل عند العرب مع أن الجوهري لم يذكره،
• الرابع: أنه ذكر الفعل من جدم وهو قوله اجدم الفرس قال له اجدم ولم يذكره من هجدم مع أنه الأصل،
• الخامس: أن قوله أول من ركبه حقه أول من قاله،
• السادس: أنه لم يثبت أن ابن آدم تكلم بالعربية ولا أنه ركب فرسًا حين قتل أخاه،
• السابع أن المصنف قال في الدال هجد زجر للفرس وعندي أنها أصل المعنى والميم زائدة،
• ومما أثبته ولم يستعمل إلا لنكته أو كناية قوله هدأ بالمكان أقام ومات وهو مأخوذ من حديث أم سليم حين قالت لأبي طلحة هو أهدأ ما كان أي أسكن، كنت بذلك عن الموت تطيبًا لقلب أبيه،
• ومما أحسبه منه قوله بكى غنى ضد فهو مأخوذ من قولهم أن صوت الحمام يكون للمسرور غناء وللمحزون بكاء، وقد تقدمت الإشارة إليه في نقد الخطبة وعليه قول المعرى
(أبكت تلكم الحمامة أم غنت على فرع غصنها المياد)
1 / 313
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾