وهوت الطعنة فتحت فاها، والشيء سقط كاهوى فقوله الهواء والمهواة واهوى واوي، ثم ذكر بعدها الهاء حرف مهموس والهوية كغنية البعيدة القعر وسمع لأذنيه هويا دويا، وقد هوت أذنه فرجع إلى الواوي ثم قال هاواه داراه وحقها أن تذكر مع الهوى المقصور لأن حقيقة معناه جاء على هواه، ثم قال والهواء واللواء مكسورتين أن تقبل بالشيء وتدبر أي تلاينه مرة وتشاده أخرى، وعندي أن الهواء هنا صار مصدر هاوى،
• وأغرب من كل ما تقدم أنه أورد الايلمة للحركة والصوت في ألم ثم أعادها في مادة على حدتها قبل اليم وقال الايلمة الحركة وما سمعت له ايلمة أي صوتًا أفعلة لا فيعلة فقيد الصوت هنا بالجحد، وشهد على نفسه بأنه أخطأ في إيراده لها في الم وعندي أنها مبدلة من الهينمة وهو الصوت الخفي، فحقها أن تكون فيعلة، والجوهري ذكر الهينمة ولم يذكر الايلمة،
• ما تخلطيه في إيراد الرباعي المضاعف فأمر يطول شرحه ويعول برحه، فإنه تارة يورده في الثلاثي على مذهب الكوفيين كما في شلشل وتارة يفرد له مادة على حدتها كما في سلسل مع أن المسافة من بين الكلمتين قريبة جدًا،
• ويلحق بذلك تخليطه فيما جاء على وزن فوفل فإنه أورد اللولب في آخر مادة لبب ثم أورد الملولب بفتح لاميه للمرود بعد مادة لوب، وأورد الكوكب في مادة على حدتها قبل كلب، وكان قياسه أن وردها في آخر مادة كبب كما أورد اللولب في آخر مادة لبب، وأورد الشوشب للعقرب في شبب وفي مادة على حدتها قبل شصب، فاعتبر أصلها ششب وأورد الساسم للابنوس أو لشجر يشبهه في مادة على حدتها قبل سرطم، فلم يعتبر أن أصلها سم إذ لو اعتبر ذلك لأخرها عنها؛ لأن السين بعد الراء، وأورد الفوفل لشجرة تشبه النارجيل قبل فقل فاعتبر أصلها ففل وهذا النموذج كاف.
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررًا في مادة واحدة)
ومن خلله أنه يكرر ذكر كلمة واحدة في موضعين من مادتها وذلك لتشتيته المشتقات كما بينته سابقًا، بل الأحرى أن يقال لتشتيت باله واشتغال خاطره بغير القاموس، وهذا التكرير لا يوجد إلا في هذا الكتاب،
• فمن أمثله ذلك قوله في حلأ حلأ فلانًا درهمًا أعطاه إياه ثم قال بعد أسطر وحلأه درهمًا أعطاه إياه، فإن قلت أن هذا مشدد والأول ثلاثي فلا تكرير، قلت كان عليه أن يعطف الثاني على الأول كعادته بأن يقول حلأه درهمًا أعطاه إياه كحلأه،
• في أول نتأ انتتأ انتبر وانتفخ وارتفع، وفي آخرها انتتأ انبرى وارتفع،
• في وطئ ووطأه هيأه ودمثه وسهله كوطأه في الكل فاتطأ ثم قال بعد أسطر واستطأ كافتعل استقام وبلغ نهايته وتهيأ وهو
1 / 293
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾