فقد رأيت ما في عبارة المصنف من الخلل، ولا سيما تقديمه جردان الحمار على الزرع،
• وقوله في حوب الحوب الحزن والوحشة والغن والجهد والمسكنة والنوع والوجع فكان حقه أن يضم النوع إلى الفن ويذكرهما بعد الوجع وهذا التشتيت في كتابه لا يحصر ولم يتعرض له المحشى ولا الشارح وأعظم ما جاء منه تشتيت معاني العجوز فطابق بين ترتيبها وترتيب سر الليال،
• وقوله في عبس عوبس كجعفر اسم ناقة عزيرة وعبس وجهه يعبس عبسًا وعبوسًا كلح فقدم اسم الناقة على الفعل مع أنه وارد في التنزيل، فكيف سهل عليه أن يؤخره وما الداعي لذلك على أنه نسب العبوس إلى الوجه وهو في التنزيل راجع إلى الإنسان فخالف التنزيل وترتيب اللغة،
• وعبارة الصحاح في أول المادة عبس الرجل يعبس عبوسًا كلح وعبس وجهه شدد للمبالغة ولم يذكر اسم الناقة،
• وعبارة المصباح عبس من باب ضرب عبوسًا قطب وجهه،
• وقوله في أول مادة جمس الجاموس م معرب كاوميش ج الجواميس وهي جاموسة وجموس الودك جموده الخ، فكان عليه أن يبتدئ أولًا بالفعل كما فعل صاحب المصباح ونص عبارته جمس الودك جموسًا من باب قعد جمد والجاموس نوع من البقر كأنه مشتق من ذلك لأنه ليس فيه لين البقر في استعماله في الحرث والزرع والدياسة اه، ومهما يكن من الخلاف في اشتقاقه فلا خلاف في وجوب تقديم الفعل عليه ولو عند من جزم بأنه معرب لأن اللفظ العربي يجب تقديمه على اللفظ العجمي وذكره الجمع هنا لا حاجة إليه ومن الغريب أن الجوهري مع تحريه وترويه ذكر الجاموس قبل جموس الودك،
• ونحو من ذلك قوله في أول مادة خفق الخيفق كصيقل الغلاة الواسعة مع أن الجوهري أشار إلى أنها سميت خيفقًا لخفقان السراب فيها ولذلك ابتدأ للمادة بخفقت الراية وفي هذه المادة فات المصنف الخفوق بمعنى الخفقان وعليه قول المتنبي:
(وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنتي لرأيت فيه جهنما)
ونحو من ذلك قوله في قمع المقمعة كمكنسة العمود من الحديد أو كالمحجن يضرب به رأس الفيل وخشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ج مقامع وقمعه كمنعه ضربه بها اه، فكيف تكون الآلة قبل الفعل غير أن الجوهري سبقه إلى ذلك، وقوله ج مقامع فضول فأنه معلوم ثم قال بعده وفلانًا صرفه عما يريد وضرب رأسه وهو تكرير فهكذا يكون التأليف،
• ومن ذلك قوله في عبر عبر الرؤيا عبرًا وعبارة وعبرها فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها وعبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره إلى أن قال وعبر الوادي ويفتح شاطئه وناحيته وعبرة عبرًا وعبورًا قطعه من عبر إلى عبر والوجه أن يبتدئ بهذا الفعل أولًا لأن عبر الرؤيا مجاز عنه إذ حقيقة معناه أجازه المجهول من الرؤيا إلى معلوم تشبيهًا بعبور النهر كما لا يخفى وغير محتمل أن العرب فكرت في عبر الرؤيا قبل عبر النهر،
• وعبارة المصباح في أول المادة عبرت النهر
1 / 266
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾