على أنه لم يذكر لتخيل معنى في بابه يناسب المقام، ومادة ضغف ليست في الصحاح ثم راجعت المحكم فرأيت فيه ما نصه الضغيفة الروضة الناضرة من بقل وعشب عن كراع وقال بفاء بعد غين، والمعروف عن يعقوب ضفيفة وقد تقدم، ولم يذكرها في ضفف وذكرها المصنف بقوله ضفيفة من بل ضغيفة،
• في عسفف العسقفة نقيض البكاء أو أن يريد البكاء فلا يقدر عليه وعندي أن حق البكا هنا أن يكون مقصورًا ويكتب بالياء مثل هدى لأنه يراد به الدموع لا الصوت ويؤيده قول صاحب المحكم العسقفة جمود العين عن البكا، لكنه بالألف وكذا رأيت هذا الحرف في عدة نسخ من الصحاح والقاموس وهو في المصباح بالياء وبقي النظر في قول المصنف أولًا نقيض البكاء، فإن نقيض البكاء الضحك وهو غير مراد فلعله تخريف عن مغيض البكى،
• في وقف وقف يقف وقوفًا دام قائمًا ووقفته أنا وقفًا فعلت به ما وقف كوقفته وأوقفته ثم قال بعد نحو عشرة أسطر وأوقف سكت وعنه أمسك وأقلع وليس في فصيح الكلام أوقف إلا لهذا المعنى، وهو تناقض ظاهر وسببه أن الجوهري قال وقفت الدار للمساكين وقفًا وأوقفتها بالألف لغة رديئة، وليس في الكلام أوقف الأحرف واحد أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه أي أقامت، وحكى أبو عمرو كلمته ثم أوقفت أي أمسكت وحكى أبو عبيد في المصنف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال لو مررت برجل واقف فقلت له ما أوقفك ههنا لرأيته حسنًا، وحكى ابن السكيت عن الكسائي ما أوقفك ههنا وأي شيء أوقفك ههنا أي أي شيء صيرك إلى الوقوف اه، فتلخص أن كلًا من وقف وأوقف يستعمل لازمًا ومتعديًا وأن أوقف المتعدي فصيح،
• وبعده والتوقيف أن يوقف الرجل على طائف قوسه بمضائغ من عقب جعلهن في غراء من دماء الظباء فقوله جعلهن الأولى يجعلهن، وقوله بمضائغ فسر المضيغة في بابها بأنها عقبة القوس التي على طرف السيتين، أو عقبة القواس الممضوغة فيكون حاصل الكلام بعقب من عقب وهذا الحرف ليس في الصحاح،
• في طلق ما تطلق نفسي كتفتعل تنشرح وعبارة الصحاح ويقال ما تطلق نفسي لهذا الأمر أي لا تنشرح وهو تفتعل،
• في فنتق الفنتق كقنفذ خان السبيل ثم قال بعده الفندق كقنفذ حمل شجرة وهو البندق والخان السبيل كذا في النسخ، وصوابه خان السبيل كالأول وفيه أيضًا أن إضافته إلى السبيل غير لازمة ولفظة الفندق مشهورة الاستعمال في تونس وأسبانيا،
• في حبك الحبك الشد والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب يحكبه ويحبكه كاحتبكه ثم قال بعد أسطر وحبك الثواب أجاد نسجه، فقوله أولًا الحبك الشد والإحكام مطلق ومقتضاه أنه يصح أن يقال حبك البناء والباب ونحوهما وفيه أيضًا أنه كان حقه أن يعطف النسج على تحسين أثر الصنعة، وعبارة الصحاح حبك الثوب يحبكه بالكسر أي أجاد نسجه، قال ابن الأعرابي كل
1 / 242
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾