البرد أنه فارسي معرب، ثم قال وصرد كفرح وجد البرد سريعًا ورجل مصراد قوي على البرد، وضعيف عليه، والصريدة نعجة أضر بها البرد، فما الداعي إلى كون الصرد فارسيًا مع وجود فعل منه وهذا الوهم سبقه إليه الجوهري، غير أن المحشى صرح بأنه عربي صحيح وأن الفرس أخذوه من كلام العرب،
• ثم إن المصنف ذكر في هذه المادة صرد السهم أخطأ ونفذ حده ضد وصرده الرامي وأصرده أنفذه وسهم صارد ومصراد وهو يوهم أنه لا يقال ذلك للسهم من صرد بمعنى أخطأ والقياس لا يمنع منه،
• في سدد سد الثلمة كمد أصلحها ووثقها ذكره بعد قوله سدده تسديدًا قومه ووفقه للسداد على عادته من أنه يبتدئ بالأربعة قبل الثلاثة تفضيلًا للأكثر على الأقل وهو أسلوب غريب بني عليه كتابه من أوله إلى آخره وفيه مع ذلك أن تعريفه لسد الثلمة قاصر فإن السد هو شغل الفراغ وملء المكشوف منه بما يحجبه عن النظر وإلا فكيف يفهم قوله بعد ذلك وجراد سد كثير سد الأفق فهل معناه أنه أصلح الأفق ووثقه وعبارة المحكم السد إغلاق الخلل وردم الثلم، فالعجب أن المصنف عدل عن عبارة أصله المحكم إلى عبارة الصحاح، أما قوله السد بالفتح العيب ج أسدة والقياس سدود فهو قول لبعض أهل اللغة وعند ابن سيده أن الأسدة جمع سداد فالظاهر أنه نقل هذا عن الصحاح دون مراجعة المحكم،
• في قترد وهو قترد وقتارد ومقترد ذو عنم كثيرة هكذا ذكره الجوهري وغيره والكل تصحيف والصواب بالثاء المثلثة كما ذكرناه بعد، والأولى أن يقول كما سنذكره بعد،
• في هدد الهدهاد صاحب مسائل القاضي وهو يحتمل أن القاضي سائل أو مسئول وفي ترجمة السيد عاصم أنه الذي يسأل القاضي فما ضر المصنف لو قال ذلك، وبعد فهل هذه الكلمة من كلام العرب، فإذا كانت منه فهي من قولهم هدهدت المرأة ابنها أي حركته لينام فحرفة الهدهاد إذًا تسكين القاضي،
• في بحر والتصغير ابيحر لا بحير، قال المحشى هو من شواذ التصغير كما نبه عليه النحاة، وإن لم يتعرض له الجوهري وغيره وأما قوله لا بحير أي على القياس فغير صحيح بل يقال على الأصل وإن كان قليلًا وسواه نادر قياسًا واستعمالًا،
• في بسر البسر بالضم الغض من كل شيء والماء الطرى ج بسار والشاب والشابة والتمر قبل ارطابه والبسرة واحدتها وتضم السين وحقه واحدته لأن البسر مذكر كما صرحت به عبارة الصحاح، ووضعه علامة الجمع بعد ذكر الماء الطرى مقتضاه أن هذا الجمع لا يطلق على الشاب والشابة وقوله تضم السين أي إتباعًا لا أنه لغة كما يتوهم، ففي إفراده بالتنصيص نظر ظاهر كذا قال المحشى وبقي النظر أيضًا في تقديمه الشاب والشابة على التمر مع أن هذا المعنى هو الأصل والباقي مجاز عنه،
• في حشر حشر في ذكره وفي بطنه إذا كانا ضخمين بين يديه وفي رأسه (أي وحشر في رأسه) إذا اعتزه ذلك وكان أضخمه كاحتشر بضم التاء
1 / 236
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾