ثم إن قياس فعل بضمتين أن يكون جمع فعال نحو كتاب وكتب أو جمع فعول نحو صبور وصبر أو جمع فعيلة نحو مدينة ومدن، وهو أقل، وهذه الأبنية الثلاثة لم أتعرض لها لكثرتها وغيرها مطرد، ذكر المصنف منه الحلب ونبه على أنه جمع حلوب وحلوبة والخشب جمع خشب والقلب جمع قليب للبئر والحتد جمع حتد محركة وحتود والحند بالنون جمع جنود والسدد جمع سادة والعتر جمع عاتر وعتور والغبط جمع غابط وغبيط والنعط جمع ناعط والنجف جمع نجيف والملع جمع مليع والنكع جمع نكوع والنسف جمع نسف والرمق جمع رامس ورموق والفسس جمع فسيس والشرف النوق جمع شارف والصنع جمع صناع والذرب جمع ذرب ككتف والعطم جمع عاطم وعطيم، وأغربها النطط جمع الأنط للسفر البعيد وما أحد يعلم مفرد الباقي سوى الواضع،
• قال صاحب اللسان جمع الفطيم فطم مثل سرير وسرر، قال ابن الأثير جمع فعيل في الصفات على فعل قليل في العربية، وما جاء منها شبه بالأسماء كنذير ونذر، وأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلًا نحو عقيم وعقم وفطيم وفطم،
• ومن أمثلة ما ذكر مفرده دون جمعه وهو كثير يفوق الاستيعاب ويعز حزره على المبتدئ الدودري وهو الذي يذهب ويجيء في غير حاجة، وهذه اللفظة أوردها في مادة درر ووزنها على يهيرى بفتح اليائين وتشديد الراء وهو وزن مجهول، ثم أورد الدودري كضوطرى للجارية القصيرة في مادة دور وعندي أن اللفظين ينبغي أن يوضعا في مادة واحدة وهي دودر كما وضع الدهدر في دهدر، وبقي شيء وهو أن المصنف ذكر هنا الضوطري ولم يذكره في بابه إلا قوله وبنو ضوطري الجوع وهو غريب، فإنه عرف الجمع بالمفرد وهو كقوله بنات طمار الداهية ثم طالعت تاج العروس فوجدت فيه ما نصه: والصواب وأبو ضوطري كنية الجوع وبنو ضوطري حي معروف كذا في المحكم، وقال أيضًا وقيل الضوطري الحمقى قال وهو الصحيح، قال ويقال للقوم إذا كانوا لا يغنون غناء بنو ضوطري ومنه قول جرير يخاطب الفرزدق.
(تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بنو ضوطري لولا الكمى المقنعا)
يريده هلا الكمى ويروي المدججا قلت ورواية الصغاني في العباب:
(تعدون عقر النيب أفضل سعيكم ... بنو ضوطري هلا الكمى المقنعا).
وبقي النظر في رفعه بنو إذ الظاهر أنه منادى،
• ومن ذلك الخجوجي ذكره في باب الجيم وفسره بالطويل الرجلين ثم أعاده في المعتل وفسره بأنه الطويل الرجلين أو الطويل القامة الضخم العظام، واقتصر الجوهري على إيراده في المعتل وقال وزنه فعوعل ونظيره وزنًا الحفنجي الرجل الرخو الذي لا غناء عنده وكذا الخفنجي بالعجمة أورده الأولى في مادة على حدتها بعد حضج ثم أورد بعد الحفلج كعملس التصير وأورد الثانية في خفج،
• الزمكي بتشديد الكاف ذنب الطائر، رجل عكوك بتشديد الواو وهو القصير الملزز أو السمين.
1 / 210
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾