وذكر الشارح فعلها وهو ردحت ومصدره الرداحة، المجدود الذي له جد أي حظ، وفي شرح المعلقات للقاضي الزوباني جد الرجل يجد جدًا فهو مجدود أي ذو حظ، المصحب الرجل الذي يحدث نفسه، سيف رسوب ماض في الضريبة، الأصعب بعير ليس بشديد البياض وفي المصباح الصهبة والصهوبة احمرار الشعر وصهب صهبًا من باب تعب، الكافة رئيس الجند ومثله الدحية، الكسوم الماضي في الأمور، بضاعة مزجاة أي قليلة، الراتي العالم الرباني، المكوبة المرأة النقية البياض، المذكوبة المرأة الصالحة، الطادية الثابتة القديمة، القمراء ليلة فيها القمر كالمقمرة وعبارة الصحاح وليلة قمراء أي مضيئة وأقمرت ليلتنا أضاءت، المفهوم المبهوت، الزبيع المدمدم في غضب، المشغوف المجنون،
• ويلحق بذلك قوله المزية الفضيلة ولم يذكر لها فعلًا وإنما قال بعدها في اليائي التمزية المدح وقال في فضل فضله تفضيلًا مزاه وهو المناسب لمعنى المزية وهذا النموذج كاف، فكان يبنغي له أن ينبه في الخطبة على ما نقله عن المحكم في درهم ونصه رجل مدرهم بفتح الهاء كثيرها (أي كثير الدراهم) ولا تقل درهم لكنه إذا وجد اسم المفعول فالفعل حاصل وهذه القاعدة نقلها صاحب المحكم عن ابن جني وبقي النظر في غير اسم المفعول.
أما إبهامه في الجمع فمن عدة أوجه: أحدها أنه إذا ذكر للكلمة عدة معان قصر الجمع على بعضها دون البعض الآخر، فيوهم بذلك أن البعض الذي تركه لا جمع له مثال ذلك قوله الأبد محركة الدهر ج أباد وأبود والدائم والقديم والولد الذي أتت عليه السنة،
• وقوله العقدة بالضم الولاية على البلد ج كصرد والضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكًا وموضع العقد وهو ما عقد عليه الخ،
• وقوله النجد ما أشرف من الأرض أنجد ونجاد ونجود ونجد وجمع النجود أنجده الطريق الواضح المرتفع، وما خالف الغور أي تهامة وتضم جيمه وما ينجد به البيت من بسط وفرش ووسائد ج نجود ونجاد والدليل الماهر والمكان لا شجر فيه والعلبة وشجر كالشبرم وأرض بلاد مهرة في أقصى اليمن والشجاع الماضي فيما يعجز غيره،
• وهنا ملاحظة وهي أن قوله وما ينجد به البيت هو من قبيل ما يذكره فلته إذا لم يذكر هذا الفعل من قبل وقوله وما خالف الغور الخ، مقتضاه أنه معرف باللام، وعبارة الجوهري تخالفه، ولكن رأيت في المحكم أنه يجوز تعريف نجد وتنكيره، فكان ينبغي للمصنف أن ينبه عليه وبقي النظر في تعريف الأرض التي ببلاد مهرة وفي فصله الدليل الماهر عن الشجاع الماضي بالعلبة والشجر، وقد طالما فكرت في فصل هذه الجموع فلم أهتد لسببه فجزمت أخيرًا بأنه من جملة الخلل الذي تخلل القاموس فاسترحت من أعمال الفكر،
• الثاني أنه إذا كان للفظتين بمعنى واحد جمعان مثلًا أوردهما على غير ترتيب كقوله في رزأ
1 / 204
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾