أهمله المصنف في باب الباء حاسبه وسابه وراكبه وشاربه وصاحبه وعاتبه وغاصبه وغالبه وقس عليه سائر الأبواب وهذا النموذج كاف.
ومما يتصل بباب المفاعلة من الغرابة ما قاله صاحب المصباح بعد قوله في الخاتمة يجئ المصدر من الفعل الثلاثي على تفعال ونصه ويجئ المصدر من فاعل مفاعلة مطردًا، وأما الاسم فيأتي على فعال بالكسر كثيرًا نحو قاتل قتالًا ونازل نزالًا ولا يطرد في جميع الأفعال، فلا يقال سالمه سلامًا ولا كالمه كلامًا مع أنه قال في سلم وسالمه مسالمة وسلامًا،
• قال العلامة الأشموني عند قول الإمام ابن مالك لفاعل الفعال والمفاعلة ما نصه ولكن يمتنع الفعال ويتعين المفاعلة فيما فاؤه نحو ياسر مياسرة ويامن ميامنة وشذ ياومه يواما ومياومة انتهى، والمصنف والجوهري والفيومي ذكروا ياسر من دون مصدر وكذلك يامن أورده المصنف والفيومي دون مصدره والجوهري أهمله بالكلية وأغرب من ذلك أن الرضى مع إسهابه في شرح المفاعلة لم يذكر أنها تأتي للمغالبة كما في كارمه وماجده، فالظاهر أن الصرفيين تركوا ذلك للغويين فإن غيره أيضًا لم يذكره.
واعلم أنه قد يلتبس الفعال المكسور بالفعال المفتوح فالأول اسم لمصدر فاعل كما تقدم، والثاني اسم لمصدر فعل المشدد نحو الوداع بالكسر من وداع أي سالم والوداع بالفتح من ودع والزواج من زواج والزواج من زوج والجناس من جانس والجناس من جنس والحلال من حله، أي حل معه والحلال من حلل الشيء ضد حرمه، والبلاغ من بالغ، والبلاغ من بلغ، ونحو ذلك، وقد يكون الفعال المفتوح مصدرًا للفعل الثلاثي نحو الفخار وإن لم يذكره الجوهري، واسم مصدر لفاخر،
• وهنا يحسن الاستطراد إلى ما أورده المحشى في هذا المعنى قال: قال العلامة ابن الحديد في أول شرح نهج البلاغة قال لي إمام من أئمة مصدر فاخر كقاتل وعندي أنه لا يبعد أن تكون الكلمة مفتوحة الفاء ويكون مصدر فخر لا فاخر، وقد جاء مصدر الثلاثي إذا كان عينه أو لامه حرفي حلق عل فعال بالفتح، كسمح سماحًا، وذهب ذهابًا، إلا أن ينقل ذلك عن شيخ أو كتاب موثوق به نقلًا صريحًا فتزول الشبهة، قلت وهذا القيد الذي قيده بحرف الحق عينًا أو لامًا لا نعرفه لأحد في المصادر بل وردت المصادر على فعال بلا حصر في الثلاثي مطلقًا، حتى ادعى فيه أقوام القياس لكثرته كسلام وكلام وضلال وكمال وجمال وجلال ورشاد وسداد ومقام وقسام وظلام وحصاد وجداد وبابه، وما لا يحصى، وفيه كلام في المصباح انتهى، كلام المحشى وهو غريب من عدة أوجه:
• أحدها أن صاحب المصباح قال في الفصل الذي عقده للمصاد نقلًا عن الأزهري ما نصه كل مصدر يكون لا فعال فاسم، المصدر فعال نحو أفاق فواقًا وأصاب صوابًا وأجاب جوابًا أقيم الاسم مقام
1 / 198
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾