كجمع لا ككرم) وأطلق المصنف في المصادر وهي مختلفة الضبط وهو تخليط فإن الأولين وهما القموء والقموءة مضمومان، والثالث والرابع مفتوحان، والخامس بالفتح والكسر وهذا لا يكاد يعرف إلا بتمام الضبط، فما هذا الخلط؟ انتهى، قلت المصنف أورد لشنئ بمعنى أبغض سبعة مصادر ولم يضبط منها إلا الأول وعن ابن القطاع أن أكثر ما وقع من المصادر للفعل الواحد أربعة عشر مصدرًا لشنئ اه، وهو من خصائص اللغة العربية وهذا النموذج كاف.
ومن ذلك تخليطه المصدر باسم المصدر كقوله قاتهم قوتًا وقوتًا (الأول بالفتح والثاني بالضم) وقياته بالكسر وعبارة الصحاح قات أهله يقوتهم قوتًا وقياته والاسم القوت بالضم اه، والفرق بين المصدر والاسم أن المصدر يتضمن معنى الفعل فينصب مثله والاسم هو الحال التي حصلت من الفعل، مثال ذلك الغسل والغسل تقول قد بالغت في غسل هذا الثوب فتنصب الثوب، فإن أردت الحال قلت لست أرى في هذا الثوب غسلًا، هذا ما ظهر لي ويفهم من كلام المحشى في مادة حسب أنه وقع في كلام ابن مالك في شرح التسهيل ما يقتضي أنه لا فرق بينهما، وقد صرحت عبارة المصباح بأن الغسل بالفتح مصدر وبالضم اسم وعبارة المصنف مشوبة بأو؛ لأن الجوهري حكى غسلت الشيء غسلًا بالفتح والاسم الغسل، يقال غسل وغسل فقوله غسل وغسل زيادة من قبيل اللغو، وهي التي حملت المصنف على أو،
• وقوله الحذر بالكسر ويحرك الاحتراز والفعل كعلم وعبارة المصباح حذر حذرًا من باب تعب واحتذر واحترز كلها بمعنى استعد وتأهب والاسم منه الحذر مثل حمل وحذر الشيء إذا خافه،
• وقوله وقدر الله تعالى ذلك عليه يقدره ويقدره قدرًا وقدرًا وعبارة المصباح قدرت الشيء قدرًا من بابي ضرب وقتل وقدرته تقديرًا بمعنى والاسم القدر بفتحتين، وفيهما فائدة أخرى وهي تعميم هذا الفعل فهو لا يختص بالله تعالى،
• وقوله ذخره كمن ذخرًا بالضم، وعبارة المصباح ذخرته ذخرًا من باب نفع والاسم الذخر بالضم،
• وقوله نطق ينطق نطقًا ومنطقًا ومنطوقًا تكلم، وعبارة المصباح نطق نطقًا من باب ضرب، ومنطقًا والنطق بالضم اسم منه،
• وقوله الشغل بالضم وبضمتين وبالفتح وبفتحتين ضد الفراغ، وعبارة المصباح شغله الأمر شغلًا من باب نفع، والاسم الشغل بضم الشين وتضم الغين،
• وأكثر ما عجبني من هذا النوع وشغل خاطري لفظة القدس بالضم وبضمتين فقد ذكر الصحاح ومختاره وفي اللسان والعباب والقاموس أنه اسم ومصدر وفسروه بالطهر وما أحد تصدى لذكر فعل منه، مع أنه ورد منه قدوس صفة للباري تعالى مثل سبوح وقالوا أيضًا اسم الله الأقدس وبيت المقدس وقدس تقديسًا ونصارى الشام
1 / 195
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾