وفي سكوته عن سائر الألفاظ التي تنتهي بالسين نحو الرأس واللباس والنعاس وفي القبلية التي كانت تجعل السين تاء فهل لم تكن تنطق بالسين أصلا. ومن ذلك قوله الديش الديك وهو من الطرز الأول فإن السيوطي عده من العيوب وصاحب اللسان ذكر الديش أنه قبيلة من بني الهون فلسائل هنا أن يقول ما بال المصنف أهمل لبيش أي لبيك والجعبة أي الكعبة وعسلم أي أسلم ومشا الله أي ما شاء الله وطاب أمهوا أي طاب الهواء وغير ذلك مما اختص به بعض قبائل العرب دون بعضها الآخر حتى يكون كتابه جامعا لجميع لغاتهم. ومن ذلك قوله الشلثان السلطان وهى أقبح لثغة مرت بي على أن للسلطان عدة معان فهل هذه اللثغة تشمل مجموعها وهذا ليس في اللسان ولا في غيره لكن الشارح عزاه إلى الخارزنجي وهو عند الأزهري غير ثقة فقد قال في خطبة التهذيب ما نصه وممن ألف وجمع من الخراسانيين في زماننا فصحف وأكثر فغير رجلان أحدهما يسمى أحمد بن محمد البشتي ويعرف بالخارزنجي والآخر أبو الأزهري البخاري. ويشبه هذه اللثغة قوله الثابة الشابة ويمكن تأويلها بأنها جاءت من ثب بمعنى تم لكن ثب لثغة في تم ومثله الموثول بمعنى الموصول وتأثل بمعنى تأصل واعتثم به بمعنى اعتصم والاثين بمعنى الأصيل وفي هذه لثغتان والمصنف لم يفطن لاعتثم فإنه فسره باستعان. ومن ذلك قوله دحامحا أي دعها معها فكل ذلك أورده من تنبيه عليه ومن المحال أن جميع العرب تتواطأ على اللثغة أو على القلب والابدال ولهذا يفضل بعض القبائل على بعض في الفصاحة قال الإمام السيوطي نقلا عن أبي نصر الفارابي والذين نقلت عنهم اللغة العربية وبهم اقتدى وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم قيس وتميم وأسد ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ من غيرهم وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضري قط ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لهم كسائر الأمم الذين حولهم إلخ وفي الحقيقة فإن اللثغة والتلب والإبدال في العربية غريب جدا لا يوجد في غيرها من اللغات أغربه ما أبدل فيه جميع حروفه نحو درأ أي طلع فالطاء أبدلت دالا واللام راء والعين همرة لك وأن تعكس ومن أغربه أيضا القلب على التوهم نحو اسنتوا أي أصابتهم سنة جدب فإنهم توهموا أن السنة يوقف عليها بالتاء كما في رحمت ثم قلبوها فقالوا استنوا وهذه نبذة من الإبدال والقلب جمعت فيها ما ظهر لي أنه الأهم وضربت صفحا عن الباقي
1 / 135
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾