من اللحن والخطأ فكانت مثل لغة أهل الشام فإذا ساغ أن يروى عنهم الشحتلة ساغ أيضا أن يروى 'ن أهل الشام الشحتول والمشحتل بمعنى الصعلوك المهين وساغ أيضا أن يروي غيره عن غيرهم إلى ما لا نهاية له فياليت شعري ما الذي قصد المصنف بهذا الإطلاق هنا خلافا للصغاني مع أنه نص على أن البزار بياع بزر الكتان أي زيته بلغة البغاددة والروكة صوت الصدى والموج بغدادية والتشليح التعرية سوادية والديس الثدي عراقية لا عربية وبشط لغة عراقية مستنهجة والربعة جونة العطار وصندوق أجزاء المصحف وهذه مولدة وكأنها مأخوذة من الأولى والصعصفة السكباجة لغة اليمامة. والونع بالنون محركة يمانية يشار بها إلى الشيء اليسير ثم إن الشحتلة ليست في الصحاح ولا في اللسان ولهذا كان قول الشارح أن الجوهري نبه عليها سهوا. ومن ذلك قوله الكشمخة بقلة طيبة رخصة قال الأزهري أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها وما أراها عربية. وكذلك الكشملخ ذكرها المصنف بمعنى الكشمخة وقال الأزهري إنها نبطية. وقوله ششقل الدينار عيره والصغاني نبه على أنها ليست بعربية محضة. ومن أغرب ما جاء به من الإيهام قوله في الخاء الكشخان ويكسر اليوث وكشخة تكشيخا وكشنخة قال له يا كشخان مع أن كل من ذكرها من أهل اللغة نص على أنها كلمة مولدة ليست من كلام العرب ثم أعادها في النون وفسرها بالرئيس كذا في النسخ من جملتها النسخة الناصرية والنسخة الهروية وقوله قال له يا كشخان الأولى قال أنه كشخان. ونحو من ذلك قوله خاقان اسم لكل ملك خقنه الترك على أنفسهم أي ملكوه ورأسوه. وقوله الصفر حية في البطن تلزق بالضلوع فتعضها أو دابة تعض الضلوع والشراسيف أو دود وعبارة الصحاح الصفر فيما تزعم العرب حية في البطن تعض الإنسان إذا جاع واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه وفي الحديث لا صفر ولا هامة. وقوله الفطحل كهزبر دهر لم يخلق فيه الناس بعد أو زمن نوح ﵇ أو زمن كانت الحجارة فيه رطابا وهو يوهم أن ذلك من اعتقاد المسلمين مع أن الإمام السيوطي عده من أكاذيب العرب ونص عبارته في آخر النوع الخمسين من الجزء الثاني من المزهر وهو النوع الذي ذكر فيه أغلاط العرب ويلحق بهذا (أي معرفة أغلاط العرب) أكاذيب العرب وقد عقد لها أبو العباس المبرد بابا في الكامل فقال حدثني أبو عمرو الجرمي قال سألت مقاتل الفرسان أبا عبيدة عن قول الراجز
(أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدالي حوالكا)
(كذا بأصله) فقلت لمن هذا الشعر فقال العرب تقول هذا يقوله الضب للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم قال وحدثني غير واحد من أصحابنا قال قيل لرؤية ما قولك
(لو أنني عمرت عمر الحسل ... أو عمر نوح زمن الفطحل)
1 / 133
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾