به إلى اليمن فاستقر بزبيد يهذبه وزاد فيه فوائد جمة فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لكن لا يعرف الأولى من الأخرى إلا الآحاد فلابد من أن نذكر شيئا من المواضع التي زادها في النسخة اليمانية على الأولى منها زيادة في الخطبة مدح فيها الملك الأشرف ومن جملة المدح أبيات مطلعها
(مولي ملوك الأرض من في وجهه ... مقباس نور أيما مقباس)
ومنها أنه يزن في الأخرى بشداد ما كان يزنه في الأولى بكتان ولعله إنما فعل ذلك خيفة أن يلتبس بكتاب لأنه يزن به أيضا. ومنها في مادة كوكب قال في اليمانية كوكبان حصن باليمن رصع داخله بالياقوت فكان يلمع كالكوكب. ومنها في سذج قال في الأخرى الساذج أوراق وقضبان تقوم على وجه الماء من غير تعلق بأصل نافع لأورام العين معرب ساده وفي الأولى الساذج معرب ساده. ومنها في س ف ن ج الإسفنج عروق شجر نافع للقروح العفنة. ومنها في س ف د ج اللإسفيداج رماد الرصاص والانك إذ شدد عليه الحريق صار اسرنجا ملطف جلاء معرب وفي الأولى الاسفيداج معرب. ومنها في س م ط قال في الأولى والمسمط من الشعر أبيات تجمعها قافية واحدة وزاد في الأخرى كقول امرئ القيس ومستلئم الخ. قال قال في كشف الظنون كان تاريخ كتابة آخر نسخة القاموس التي قرئت عليه غير مرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة والنسخة التي قرئت عليه أخيرا اشتملت على زيادات كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربعة مجلدات بالمدرسة الباسطية وقيل وجد في بعض النسخ خ وم رمزا للبخاري ومسلم في حرب حيث قال ميمون صاحب الأعمية وميمون أبو الخطاب وهذا الخطاب وهذا مما وهم فيه خ وم فجعلها واحدا انتهى. قلت قد تقدم في نقد الخطبة أن النسخة التي كتبت لصلاح الدين بن رسول سلطان اليمن وقرئت على المصنف قراءة بينة متقنة كانت بتاريخ سنة أربع عشرة وثمانمائة فلعلها هي التي عناها صاحب كشف الظنون ثم أقول ختاما لما وقفت عليه من أحوال المصنف أني وجدت في خزانة الكتب الموقوفة المنسوبة إلى المرحوم كوبرلي محمد باشا التي تقدم ذكرها الجزء الثاني من التكملة كتب المصنف في آخرها أنه نسخها لنفسه كما سيأتي غير أن خطها لا يشبه خطه الذي كتب به عدة أقوال من إنشائه فإن خطه على القاعدة النسخية عليه رونق وطلاوة وخط التكملة يشبه القاعدة المعروفة عند العجم وابتداء هذا الجزء من حرف الضاد فأحببت أن أنقل هنا ما تحققت أنه بخطه تيمنا وتبركا ولكن أقول قبل كل شيء أن نمط كتابته دائر بين التفريط والإفراط أما التفريط فلأنه يغفل الألفاظ عن النقط فإذا كان القاموس الذي كتبه بخطه
1 / 126
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾