كتب اللغة المشهورة المتداولة بين الناس والتي نقل عنها الناس في كتبهم لا تصل إلى نصف هذا العدد فضلا عن جميعه قلت هو كلام ظاهر فإن أراد بالناس الأقدمين فالكتب كانت في أيامهم أكثر وقصة الصاحب بن عباد لما سأله بعض الملوك القدوم عليه فقال له في الجواب أني أحتاج إلى ستين جملا أنقل عليها كتب اللغة التي عندي مشهورة نقلها الجلال وغيره وإن أراد أهل عصره فلا تصل ربع عشر ما ذكر فضلا عن نصفه فإن الكتب ذهبت واندرست في الفتن العظيمة التي كانت من التتار وغيرهم وإن الكتب المؤلفة في اللغة الآن لا تفي بحمل جمل واحد فيما أظن أو جملين وهذه الكتب التي ذكرها المصنف لا تقيد لها باللغة بل نقول أنه جمع كتابه من جميع الفنون ولذلك وقع فيه التخليط البالغ لأنه أورد من الطب ومن أسماء الرجال ومن شرح الغريب ومن التفسير ومن الخواص ومن العربية العامة والخاصة ومن أسماء البقاع والأماكن ومن لغة الفرس والروم والعجم ولغة البربر واصطلاحات الفقهاء والمحدثين والأصوليين والمتكلمين والحكماء والمناطقة والأطباء شيا كثيرا لا يأتي عليه الحصر وإن كان غير مهذب ولا محرر لكونه مذكورا مختصرا على جهة الإشارة فتصل الكتب التي جمع منها هذه الفنون إلى هذا القدر وأزيد ولاسيما مع الشروح والحواشي والتواريخ فتليف على ما ذكر والله أعلم انتهى. قلت ستظهر صحة هذا القول مما نقله المصنف عن الصغاني كما سيأتي وقبل إيراده ينبغي أن أورد ما جاء في خطبة المصنف من الألفاظ التي لم يوردها في موادها وهي اللغي جمع لغة الأيادي بمعنى النعم الممادي القوادي الكظام جمع كظامة الروضة الشاهق الكاهل البسيط الفصح النير المباني الصوب التلخيص بمعنى الاختصار خلاصة الشيء أي خالصه المادة بالمعنى الاصطلاحي اليلمع العروف مبالغة العارف المعمع التدريس اليهفوف الصنيع الأثيرة العشيق التصنيف الترصيع الصيغة ضبط الكتاب المباني الاقتناع ذوو مضافا إلى الضمير التنبيه بمعنى الإعلام الاسترباح الغالب بمعنى الكثير التزكية الدائرة بمعنى النائبة العذبة اهتافت الريح تتولع به قال به أي حكم واعتقد الترافع كابرا عن كابر اتفق بمعنى وقع عن غير قصد جملتها ثلاث وأربعون كلمة وأما في غير الخطبة فلا يأتي عليه حصر. ثم إني رأيت نسخة من القاموس بخط أحمد بن محمود بن يوسف بن شيرين الحنفي بتاريخ ٢٥ محرم سنة ٩١٨ وعلى حواشيها خطوط عدة من العلماء وكتب في آخرها ما صورته وجدت في آخر النسخة التي كتبت منها نحو النصف الآخر ما صورته نقلت هذه النسخة من نسخة محرر عليها خط المؤلف ﵀ وفي آخرها ما صورته اعلم إنني قابلت مع الإمام الأوحد المفنن البارع المبرر الثبت جمال الدين بن محمد ابن الأمير الناصري محمد بن السابق
1 / 124
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾