الحلية والترصيع أيضا أن تكون الألفاظ مستوية الأوزان مستقيمة الإعجاز كقوله تعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم اه والمصنف أهمل هذا المعنى وذكر ترصيع السيف وكان حقه أن يذكر لأنه من أشرف أنواع البديع وذكره أولى من ذكر اصطلاحات العروضيين. قوله ولا أعيد الصيغة قال الإمام المشار إليه الصيغة العمل والتقدير وصيغة القول كذا أي مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير وقال المحشي قوله ولا أعيد الصيغة أي لا أقول هو كريم وهي كريمة مثلا بل اترك ذلك اختصارا على أنه ترك هذا الاصطلاح في مواضع كثيرة منها أنه قال العم وهي عمة وقال ضبعان وهي ضبعانة وقال ثعلب والأنثى ثعلبة وقال قنبع والأنثى قنبعة وقال خروف والأنثى خروفة وقال هم وهي وهمة وغير ذلك مما لا يحصى. قوله وإذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي ولا مانع فالفعل على مثال كتب قلت أن معرفة المصدر من كلامه متعذرة جدا فإنه كثيرا ما يلتبس بالاسم كما تراه في محله وقوله مطلقا يشمل اختلاف الحركات في المصدر كأن يكون ساكن العين أو مفتوحا مع أن المفتوح يأتي فعله غالبا من وزن فرح ولهذا انتقد كلامه في العنت فإنه ذكره محركا واقتصر عليه وفعله ليس على مثال كتب وأجاب عنه المحشي في طرب بقوله زعم بعض من ادعى النظر في القاموس ومعرفة اصطلاحه أن الفعل من الطرب ككتب لقوله في الخطبة وإذا ذكرت المصدر مطلقا فالفعل على مثال كتب وهو من العجائب فإنه هناك قيد بقوله ولا مانع والمانع هنا كونه محركا فإن ورود المصدر محركا إنما يقاس في فعل المكسور اللازم كفرح ووروده على خلاف ذلك في غيره نادر كالطلب ونحوه ثم شروطها كلها مقيدة بعدم الشهرة كما في الفتح وأما إذا أطلق المشاهير فلا يعتد بإطلاقه فيها بل تجري على قواعد الصرف المشهورة ويعمل فيها بالاشتهار الرافع للنزاع كما هنا فإن الفعل من الطرب اجمعوا على كسره على القياس فلا اعتداد بالإطلاق ولا بغيره مما يخالف المشهور قلت قول المصنف ولا مانع رأيته في النسخة الناصرية تحت السطر ثم إن المحشي نفسه اعترض على المصنف لقوله نتجت الناقة كعني وقد نتجها أهلها فقال قوله نتجها أهلها إطلاقة صريح في أنه على مثال كتب ولكن الذي في المصباح ومختار الصحاح وغيرهما أنه كضرب فكان الأولى أن يتبع الماضي بالمستقبل على عادته ومصدره النتج بالفتح على القياس كما في الصحاح وغيره وأهمله المصنف تقصيرا وسيعاد ويرد عليه أيضا الغلب ويحرك وفعله على مثال ضرب وعمد للشيء ومسك به وعف عنه كلها على هذا المثال مع أن المصنف أطلقه وله نظائر. قلت وهو اصطلاح حسن وأن شذ منه ألفاظ ولعل هذه القاعدة هي التي حملت مصحح
1 / 110
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾