464

Al-Jāmiʿ li-masāʾil al-Mudawwana

الجامع لمسائل المدونة

Editor

مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)

ووجه قول ابن عبد الحكم: فلأنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع، والإتيان إليه، والاهتمام به، فله أجره في ذلك.
ووجه قول ابن حبيب: لأن الأذان عمل بر وإعلام للصلاة، فلم تجز الأجرة عليه، كالصلاة.
وهذا ينتقض بأخذ الأجرة على بناء المساجد وإصلاح الطرق إذ هو عمل بر لله تعالى، والصواب ما قاله ﵀.
فإذا استؤجر على الأذان والصلاة جميعًا في قول مالك فتخلف المؤذن عن الصلاة خاصة لعذر من سلس بول ونحوه فاختلف في ذلك فقهاؤنا المتأخرون.
فقيل: لا تسقط من الإجارة حصة الصلاة، لأن الإجارة في هذا إنما هي على الأذان خاصة، والصلاة تبع له، كمال العبد، وثمر النخل الذي لم يبد صلاحه أن ذلك لا يجوز بيعه على الإنفراد، ويجوز إذا جمع، فكذلك الصلاة.
وقيل: بل تسقط حصة الصلاة؛ لأن الإجارة على الصلاة إنما هي مكروهة فإذا نزلت مضت / ألا ترى أن ابن عبد الحكم يجيز الإجارة عليها، بخلاف مال العبد وثمر النخل لا يجوز بيعه إذا انفرد بإجماع.

2 / 463