360

Al-Jāmiʿ li-masāʾil al-Mudawwana

الجامع لمسائل المدونة

Editor

مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)

[باب -٢٣ -] جامع القول في الحيضة والاستحاضة
[فصل-١ -: في وطء الحائض قبل أن تغتسل]
قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ).
وقوله: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) يريد يرين الطهر، فإذا تطهرن/ يقول: بالماء فآتوهن. وقد قرئت (حَتَّى يَطْهُرْنَ) مخففة ومشددة. فالتخفيف يقول: يرين الطهر، والتشديد يطهر بالماء.
قال غير واحد من البغداديين: فعلق تعالى جواز الوطء بالطهارة، التي هي انقطاع الدم، والتطير هو الغسل، فلا تجوز استباحة وطئه إلا بعد. حصول الشرطين اللذين علقت الإباحة عليهما، ثم إن الله تعالى أثنى على من فعل ذلك، كما في الطهارة، فقال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ

1 / 359