356

Al-Jāmiʿ li-masāʾil al-Mudawwana

الجامع لمسائل المدونة

Editor

مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)

في حصة كل واحد منهم ما يكفيه وجب أن لا ينتقض تيممه بإسلام حصته.
ووجه الثانية: أنه لما قال: هو لأحدكم، فقد قصد به أن يكون لواحد منهم؛ لأنه ينتفع به، ولم يقصد الجماعة، إذ لا نفع لهم فيه، فلما كان الأمر كذلك، ولم يبين من هو منهم وجب أن يقرع بينهم فيه، ولا ينتقض إلا تيمم من وقع له، فلما تركوا القرعة، وأسلموه لأحدهم، وجب انتقاض تيممهم؛ لأن كل واحد منهم أسلم حقه فيه، وقد كان يمكن أن يقع له جميعه، فيجزئه، فلذلك وجب انتقاض تيممهم، وأما العدد الكثير والجيش فلا يجب انتقاض تيممهم؛ لأن ذلك من الحرج. وبالله التوفيق.
ومن العتبية قيل: فلو قال لثلاثة: هو لكم، قال: ليس هذا مثل الأول، هذا قد أوجب لكل واحد نصيبه، وليس فيه ما يكفيه، فإذا أعطى نصيبه لم ينتقض تيممه.
وللقزويني: إذا وهب لرجل ماءّ لزمه قبوله ويتوضأ به، ولا يتيمم،

1 / 355