Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
فقال: خل لا أم لك. قال: فأتى علي الدار وقد قتل الرجل، فأتى داره فدخلها، وأغلق عليه بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحدا أحق بها منك. فقال لهم علي: لا تريدوني؛ فإني لكم وزير خير مني لكم أمير. فقالوا: لا والله ما نعلم أحدا أحق بها منك. قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرا، ولكن أخرج إلى المسجد، فمن شاء أن يبايعني بايعني. قال: فخرج إلى المسجد فبايعه الناس (¬1).
قال عبد الله: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير، قثنا جويرية بن أسماء قال: حدثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن المسور بن مخرمة قال: قتل عثمان وعلي في المسجد، قال: فمال الناس إلى طلحة، قال: فانصرف علي يريد منزله، فلقيه رجل من قريش عند موضع الجنائز، فقال: انظروا إلى رجل قتل ابن عمه وسلب ملكه. قال: فولى راجعا فرقى في المنبر فقيل: ذاك علي على المنبر، فمال الناس عليه فبايعوه وتركوا طلحة (¬2).
قال عبد الله: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن واقد ابن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدا في أهل بيته (¬3).
"فضائل الصحابة" 2/ 708 - 710 (969 - 971)
Page 404