Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال عبد الله: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني عبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل هو وأصحابه غديرا ففرقهم فرقتين، ثم قال ليسبح كل رجل منكم إلى صاحبه، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، فسبح النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه حتى احتضنه ثم قال: لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذت أبا بكر، ولكنه صاحبي (¬1) كما قال الله عز وجل.
قال عبد الله: حدثني أبي، نا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: لما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج معه أبو بكر، فأخذا طريق ثور، فجعل أبو بكر يمشي خلفه ويمشي أمامه، قال: فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما لك؟ " قال: يا رسول الله أخاف أن تؤتى من خلفك فأتأخر، وأخاف أن تؤتى من أمامك فأتقدم، قال: فلما انتهى إلى الغار، قال أبو بكر: كما أنت حتى أقمه، قال نافع: فحدثني رجل عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر رأى جحرا، فألقمها قدمه، وقال: يا رسول الله إن كانت لسعة أو لدغة كانت بي.
"فضائل الصحابة" 1/ 217 - 218 (181 - 182)
قال عبد الله: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر، عن موسى بن إبراهيم -رجل من آل ربيعة- أنه بلغه: أن أبا بكر حين استخلف قعد في بيته حزينا فدخل عليه عمر، فأقبل على عمر يلومه، قال: أنت كلفتني هذا. وشكا إليه الحكم بين الناس، فقال له عمر:
Page 373