Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل وقيل له: إلام تذهب في الخلافة؟ فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنه-.
قال: فقيل له: كأنك تذهب إلى حديث سفينة؟
قال: أذهب إلى حديث سفينة وإلى شيء آخر، رأيت عليا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان لم يسم أمير المؤمنين ولم يقم الجمع والحدود، ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل ذلك، فقلت: إنه قد وجب له في ذلك الوقت ما لم يكن قد وجب له قبل ذلك.
"طبقات الحنابلة" 2/ 97
قال عبدوس بن مالك العطار: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدم أصحاب رسول الله لم يختلفوا في ذلك، ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وكلهم يصلح للخلافة، وكلهم إمام. يذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر: كنا نعد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- حي، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت، ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله على قدر الهجرة والسابقة أولا فأولا، ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القرن الذين بعث فيهم، كل من صحبه: سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه نظرة، فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه، ولو لقوا الله بجميع الأعمال، كان
Page 350