Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال حنبل: سمعت أبا عبد الله أيضا سئل عن التفضيل، فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، وأما الخلافة فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة"، وقال ابن عمر: كنا نفاضل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.
قال أبو عبد الله: ولا نتعدى الأثر والاتباع، فالاتباع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن بعده لأصحابه إذا رضي أصحابه بذلك، وكانوا هم يفاضلون بعضهم على بعض، هو ذا، فلا يعيب بعضهم على بعض، فعلينا أن نتبع ما مضى عليه سلفنا ونقتدي بهم -رضي الله عنهم-.
"شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي 8/ 1453 (2625)
قال محمد بن يزيد المستملي: كنت أسأل أحمد بن حنبل عن الخلفاء الراشدين، فيقول: دع هذا. فلززته (¬1) يوما إلى حائط فسألته عن الخلفاء الراشدين المهديين -كأنه أنه جزم عليه- فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز رحمة الله عليهم.
قال محمد بن سليمان بن داود: نا وزيره بن محمد قال: دخلت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي، فقلت: يا أبا عبد الله، إن هذه اللفظة توجب الطعن على طلحة والزبير، فقال لي: بين ما قلت وما نحن وحرب القوم نذكرها؟ !
فقلت: أصلحك الله، إنما ذكرناها حين ربعت وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة قبله.
Page 346