Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني؛ أنه قال لأبي عبد الله: فأنا وبعض إخوتي هو ذا نعجب منك في إدخالك عليا في الخلافة.
قال لي: فأيش أصنع، وأيش أقول بقول علي رحمه الله: أنا أمير المؤمنين؟ ! ويقال له: يا أمير المؤمنين، ويحج بالناس، والموسم، وتلك الأحكام، والصلاة بالناس، وما قطع وقتل يترك؟ ! قلت: فما تصنع، وما تقول في قتال طلحة والزبير رحمهما الله إياه، وتلك الدماء؟ قال: ما لنا نحن وما لطلحة والزبير وذكر ذا.
ثم أعاد علي غير مرة: ما لنا نحن وما لقتال هؤلاء، وما كان من تلك الدماء. وذكر حجه وحكمه أيضا.
قال عبد الملك: وهذا آخر ما فارقني عليه سنة سبع وعشرين ونحن جلوس.
"السنة" للخلال 1/ 330 (646)
قال الخلال: أخبرني الحسن بن صالح، قال: ثنا محمد بن حبيب، قال: ثنا محمد بن أبي حسان، قال: قلت: يا أبا عبد الله، كان علي إماما؟
قال: نعم، كان إماما عدلا رحمه الله.
وكان عمه حاضرا، فقال لي عمه بحضرة أبي عبد الله وأبو عبد الله يسمع: هؤلاء الفساق الفجار الذين لا يثبتون إمامة علي، سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أعظم فرية ممن لم يثبت إمامة علي، رجل كان يقسم الفيء، ويرجم، ويقيم الحدود، ويسمى أمير المؤمنين، فكان خارجيا يكذب؟ ! وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكذبون؟ ! . وأبو عبد الله ساكت يتبسم.
Page 342